306

Ṣaḥīḥ al-Targhīb waʾl-Tarhīb

صحيح الترغيب والترهيب

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الرياض

بوجْهِهِ بعد ما صلَّى، فقال:
"صلَّى الناس ورَقَدوا، ولمْ تَزالوا في صلاةٍ منذُ انتظرتُموها".
رواه البخاري.
٤٤٤ - (٣) [صحيح] وعن أنسٍ ﵁:
أنَّ هذه الآية ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ نزلتْ في انتظار الصلاةِ التي تُدْعى العَتَمَة.
رواه الترمذي وقال: "حديث حسن صحيح غريب".
٤٤٥ - (٤) [صحيح] وعن عبدِ الله بن عَمروٍ (^١) ﵄ قال:
صلينا مع رسولِ الله ﷺ المغربَ، فرجَع مَنْ رَجَعَ، وعَقَّب مَن عَقَّب (^٢)، فجاء رسولُ الله ﷺ مُسرعًا قد حَفَزَه النّفَسُ، قد حَسَرَ عن رُكبتَيه، قال:
"أبشِروا، هذا ربُّكم قدْ فتح بابًا من أبوابِ السماءِ، يباهي بكم الملائكةَ، يقول: انظُروا إلى عبادي، قد قَضَوْا فريضةً، وهم ينتظرون أخرى".
رواه ابن ماجه عن أبي أيوب عنه. ورواته ثقات، وأبو أيوب هو المَراغي العَتَكي ثقة، ما أراه سمع عبد الله، والله أعلم. (^٣)
(حفزه النَّفَس) هو بفتح الحاء المهملة والفاء وبعدهما زاي، أي: شاقَّه وتَعَّبه من شدة سعيه.
و(حَسَر) هو بفتح الحاء والسين المهملتين، أي: كشف عن ركبتيه.

(^١) الأصل والمخطوطة ومطبوعة عمارة: "عُمر"، والتصويب من ابن ماجه.
(^٢) أي: تأخَّر من تأخَّر.
(^٣) قلت: بل الحديث سنده صحيح كما قال البوصيري في "الزوائد" على ما نقله السِّندي، وإعلاله بالانقطاع لا وجه له عندي؛ لأن أبا أيوب هذا قد أدرك ابن عمروٍ، ولم يُعرَف بتدليس، فروايته ينبغي حملها على الاتصال، كما هو مذهب الجمهور، ولذلك أخرجته في "الصحيحة" (٦٦١). والله أعلم.

1 / 309