رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه والترمذي مختصرًا. (^١)
٤٢٩ - (٤) [حسن صحيح] وعن عَمرو بن أمِّ مَكتومٍ ﵁ قال:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ! أنا ضريرٌ شاسعُ الدارِ، ولي قائدٌ لا يلايِمُني، فهل تجدُ لي رخصةً أنْ أُصَليَ في بيتي؟ قال:
"تسمعُ النداءَ؟ ". قال: نعم، قال:
"ما أجدُ لكَ رخصةً".
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم.
[حسن صحيح] وفي رواية لأحمد عنه أيضًا:
أنّ رسول الله ﷺ أتى المسجدَ، فرأى في القوم رِقَّةً (^٢)، فقال:
"إنّي لأهُمُّ أنْ أجعلَ للناسِ إمامًا، ثم أَخرجَ، فلا أقْدِرُ على إنسانٍ يتخلّف عن الصلاة في بيته إلا أحرقْتُه عليه".
فقال ابنُ أمِّ مكتومٍ: يا رسولَ اللهِ! إنّ بيني وبين المسجدِ نخلًا وشجرًا، ولا أقدِرُ على قائدٍ كل ساعةٍ، أَيَسَعُني أنْ أُصلِّيَ في بيتي؟ قال:
"أَتَسمعُ الإقامةَ؟ ". قال: نعمْ. قال:
"فائتها".
وإسناد هذه جيّد. (^٣)
(^١) قلت: وكذلك رواه الآخرون مختصرًا، غير أبي داود؛ فإن السياق له، فكنتُ أودُّ أنْ ينبَّه المؤلف عليه، كما هي غالب عادته، لا سيما وليس عند غيره: "ليست بهم علة". وفي صحتها نظر عندي بينته في "صحيح أبي داود" (٥٥٨).
(^٢) أي: قِلَّة. في "اللسان": "وفي ماله رَقَق، ورقَّة: أي: قلَّة".
(^٣) قلت: نعمْ، لكن قوله: "الإقامة" منكر لأَسباب، منها: أنه لا يمكن لمن كان شاسع الدار أن يسمعها عادة، والمحفوظ "النداء" كما في الروايات الأخرى منها ما قبلها، والتي بعدها. وبيانه في "التعليق الرغيب".