ما فيهما لأَتَوْهما ولو حَبْوًا، ولقد هَمَمْتُ أنْ آمُرَ بالصلاةِ فتقامَ، ثم آمرَ رجلًا فيصلِّيَ بالناسِ، ثم أنطلِقَ معي برجالٍ معهم حُزَمٌ من حَطبٍ إلى قومٍ لا يشهدون الصلاةَ فأُحرِّقَ عليهم بيوتَهم بالنار".
رواه البخاري ومسلم.
وفي رواية لمسلم:
أنّ رسول الله ﷺ فقدَ ناسًا في بعض الصلوات، فقال:
"لقد هَمَمْتُ أن آمُرَ رجلًا يصلّي بالناسِ، ثم أُخالفَ إلى رجال يَتَخلّفون عنها فآمُرَ بهم فَيُحرِّقوا عليهم بحُزَم الحطب بيوتَهم، ولو علمَ أحدُهم أنه يجدُ عَظمًا سمينًا لشهدها. يعني صلاة العشاء".
٤١٧ - (٣) [صحيح موقوف] وعن ابن عمرَ ﵄ قال:
كنّا إذا فَقَدْنا الرجلَ في الفجرِ والعِشاءِ أَسأْنا به الظنَّ.
رواه البزَّار والطبراني وابن خزيمة في "صحيحه". (^١)
٤١٨ - (٤) [حسن لغيره] وعن رجل من النّخَع قال: سمعتُ أبا الدرداء ﵁ حين حضرتْهُ الوفاة قال: أحدِّثُكم حديثًا سمعتُه عن رسول الله ﷺ، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"اعبُدِ اللهَ كأنك تراه، فإن لم تَكُنْ تراه فإنه يراك، واعدُدْ نفسك في الموتى، وإياك ودعوةَ المظلوم، فإنها تُستجاب. ومَن استطاع منكم أنْ يشهَدَ الصلاتين: العِشاءَ والصبحَ ولو حَبْوًا فليفعلْ".
رواه الطبراني في "الكبير"، وسمى الرجل المبهم جابرًا، ولا يحضرُني حاله. (^٢)
(^١) قلت: وأخرجه الحاكم أيضًا، وقال:
"صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
(^٢) لكن له شاهد يقويه، وانظر "الصحيحة" (١٧٧٤).