171

Ṣaḥīḥ al-sīra al-nabawiyya liʾl-Albānī

صحيح السيرة النبوية للألباني

Publisher

المكتبة الإسلامية-عمان

Edition

الأولى

Publisher Location

الأردن

فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به من عند الله فعبدنا الله وحده لا شريك له ولم نشرك به شيئا وحرمنا ما حرم علينا وأحللنا ما أحل لنا
فعدا علينا قومنا فعذبونا ليفتنونا عن ديننا ويردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث
فلما قهرونا وظلمونا وضيقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلادك واخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك
قالت: فقال النجاشي: هل معك شي مما جاء به؟
فقرأ عليه صدرا من؟ كهيعص؟ فبكى - والله - النجاشي حتى اخضلت لحيته وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم [حين سمعوا ما تلا عليهم])
ثم قال: إن هذا الكلام ليخرج من المشكاة التي جاء بها موسى انطلقوا راشدين لا والله لا أردهم عليكم ولا أنعمكم عينا
فخرجنا من عنده وكان أبقى الرجلين فينا عبد الله بن [أبي] ربيعة فقال عمرو بن العاص: والله لآتينه غدا بما أستأصل به خضراءهم ولأخبرنه أنهم يزعمون أن إلهه الذي يعبد - عيسى بن مريم - عبد
فقال له عبد الله بن [أبي] ربيعة: لا تفعل فإنهم وإن كانوا خالفونا فإن لهم رحما ولهم حقا
[١٧٥]

1 / 175