303

Ṣaḥīḥ al-athar wa-jamīl al-ʿibar min sīrat khayr al-bashar ﷺ

صحيح الأثر وجميل العبر من سيرة خير البشر ﷺ

Publisher

مكتبة روائع المملكة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

جدة

الحكمة من تعدد زوجات النبي ﷺ:
ذكر أهل العلم الحكمة من تعدد زوجات النبي ﷺ (١)، نذكر بعضها:
١ - كان ﷺ يكثر التزوج لمصلحة تبليغ الأحكام الشرعية التي لا يطلع عليها الرجال.
٣ - أن يكثر من يشاهد أحوال النبي ﷺ الباطنة فينتفي عنه ما يظن به المشركون من أنه ساحر أو كاهن.
٣ - لتتشرف قبائل العرب بمصاهرته فيهم مما يدعوهم إِلى الإِسلام.
٤ - الاطلاع على محاسن أخلاق النبي ﷺ الباطنة.
٥ - كثرة النكاح صفة مدح عند العرب لدلالته على كمال الرجولة، ومع هذا لم يشغله ذلك عن عبادة ربه ﷿.
٦ - الرحمة والعطف على من وقعت لها مصيبة كوفاة زوج، أو وقوع في الأسر، فجبر ﷺ مصيبتها وأكرمها بأن كانت من أمهات المؤمنين.
٧ - تقرير الحكم الشرعي، واقتلاع العادات التي رسخت في قلوب الناس يإِبطال التبني، بالتزوج من زوجة من كان إِبنًا بالتبني قبل إِبطال الله للتبني. قال تعالى ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (٤) ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ... الآية﴾ (٢).
وقال تعالى ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ (٣) والمراد زيد بن حارثة، وقد كان النبي ﷺ تبناه قبل النبوة، وقد أمر الله رسوله ﷺ كما في الآية بالزواج من مطلقته زينب بنت جحش، ليكون ذلك أبلغ في إبطال عادة التبني.

(١) انظر: ابن حجر، فتح الباري ٩/ ١١٥ وما بعدها.
(٢) سورة الأحزاب، آية ٣ - ٤.
(٣) سورة الأحزاب، آية ٣٧.

1 / 310