١ - تضع الحرب أوزارها بين المسلمين وقريش مدة عشر سنين، يأمن فيها الناس ويكف بعضهم عن بعض.
٢ - أنه من أتى رسول الله ﷺ من قريش بغير إِذن وليه يرده على قريش، ومن أتى قريشًا ممن مع رسول الله ﷺ لم يردوه عليه.
٣ - أنه من أحب أن يدخل في عقد محمَّد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش دخل فيه.
٤ - أن يرجع المسلمون هذا العام دون أن يدخلوا مكة على أن يأتوها معتمرين العام القادم.
بيعة الرضوان
حصلت هذه البيعة في أثناء غزوة الحديبية وذلك أن رسول الله ﷺ، أرسل عثمان بن عفان ﵁ إِلى قريش ليستطلع أخبارهم، فأشيع أنه قد قتِل، فدعا رسول الله ﷺ الصحابة إِلى قتال قريش انتصارًا لعثمان ﵁ فبايعوه على مناجزة قريشٍ، وهذه البيعة تسمى بيعة الرضوان، أو بيعة الشجرة (١)، قال تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ (٢).
دروس وعبر:
تضمنت صلح الحديبية حكمًا وفوائد جمة، قال عنها ابن القيم: هي أكبر وأجل من أن يحيط بها إِلا الله الذي أحكم أسبابها، فوقعت الغاية على الوجه الذي اقتضته حكمته وحمده (٣).
(١) ابن هشام، السيرة النبوية ٢/ ٢١٠، ٢١٣. محمد البوطي، فقه السيرة ٣١٩.
(٢) سورة الفتح، آية ١٨ - ١٩.
(٣) زاد المعاد ٣/ ٣٠٩.