190

Ṣaḥīḥ al-athar wa-jamīl al-ʿibar min sīrat khayr al-bashar ﷺ

صحيح الأثر وجميل العبر من سيرة خير البشر ﷺ

Publisher

مكتبة روائع المملكة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

جدة

دروس وعبر
١ - جواز التعرض لأموال الكفار الحربيين دون غيرهم من المعاهدين أو المستأمَنين. لقد كانت السرايا والغزوات السابقة موجهة لضرب القوافل التجارية القرشية دون غيرها من القبائل، لأن قريشًا قد كفرت بربها، وكذبت رسوله ﷺ، وأخرجته ومن معه من المسلمين من مكة، واستولت على دورهم وأموالهم، ووقفت في سبيل الدعوة، فهم في حالة حرب مع المسلمين، لذا فقد كان من الحكمة ضرب الاقتصاد القرشي الذي ازداد نموًا بعد الاستيلاء على أموال وممتلكات المسلمين في مكة، وفي ذلك إِضعاف لقوة ظالمة تقف في سبيل الدعوة، والمقصود الأعظم من الجهاد هو إِعلاء كلمة الله، والذب عن الملة، وأما الغنائم فتابعة له (١).
٢ - جواز الانصراف عن العدو من غير قتال إِذا ضعف المسلمون عن قتال عدوهم، أو لمصلحة يراها أميرهم، كما حصل في سرية حمزة بن عبد المطلب ﵁ (٢).
٣ - وجوب اتخاذ أمير للسرية قلَّت أو كثرت، وكذلك جواز اتخاذ الألوية في الحرب (٣).
٤ - أُسْنِدت قيادة معظم السرايا السابقة إِلى أهل بيت رسول الله ﷺ وأقاربه، ليكونوا أول من يضحي في سبيل الدعوة، حتى لا يقال؛ إِن رسول الله ﷺ ضن بأهل بيته عن القتل وضحى بغيرهم من الناس، وليعطي بذلك القدوة الحسنة للدعاة في كل زمان ومكان (٤).

(١) وهبة الزحيلي: آثار الحرب في الفقه الإِسلامي ٥٥٠؛ محمود العيساوي: فقه السرايا ص ٦٣.
(٢) محمود العيساوي، فقه السرايا ص ٦٣.
(٣) المرجع السابق نفسه، ص ٦٠، ٦٢.
(٤) بريك العمري: السرايا والبعوث النبوية ص ٨٢.

1 / 195