فَبَلغَ أَبَا قُرة أَنَّهُ كَانَ بينَ حُذيفةَ وسلمان شيءٌ فأتاهُ يَطْلبُه فأخبره أَنَّهُ فِي مبْقَلةِ لَهُ فتوجَّه إِلَيْهِ، فَلَقِيهُ مَعه زَبِيل فِيهِ بَقْلٌ قَد أدخلَ عَصَاهُ فِي عُرْوة الزَّبِيل (١) - وَهُوَ عَلَى عَاتِقه- فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا كانَ بَينَك وبينَ حُذَيفة؟ قَالَ: يَقُولُ سَلْمَانُ: (وَكَانَ الْأِنْسَانُ عَجُولًا) (٢) فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا دَارَ سَلْمَانَ، فَدَخَلَ سَلْمَانُ الدَّارَ فَقَالَ: السلامُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ أذِنَ لِأَبِي قُرة فدخلَ فَإذا نَمَطٌ (٣) موضوعٌ عَلَى بابٍ وعندَ رأسهِ لَبِناتٌ وَإِذَا قُرْطَاط (٤) فَقَالَ: اجْلِسْ عَلَى فراشِ مولاتِكَ الَّتِي تُمهِد لِنَفْسِهَا ثُمَّ أَنْشَأَ يحدثُهُ، فَقَالَ: إِنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ يُحدث بَأشياءَ كَان يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَضبه لأقوامٍ فأُوتي فأُسألُ عَنْهَا. فَأَقُولُ حذيفةُ أعلمُ بِمَا يقولُ وأكرَهُ أَنْ تكونَ ضَغائِنُ بَيْنَ أَقْوَامٍ فَأُتِى حذيفةُ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ سلمانُ لَا يُصدِّقُك وَلَا يُكذِّبُك بِمَا تَقُولُ، فجاءَنِي حُذَيفة فَقَالَ: يَا سلمان بن أم سلمان، فقلت: يا حذيفة بن أُمِّ حُذَيْفَةَ، لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لأكتبنَّ فِيكَ إِلَى عُمَرَ، فَلَمَّا خَوَّفْتُه بِعُمَرَ تركِنِي وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مِنْ وَلَدِ آدمَ أَنَا فأيُما عبدٍ مِنْ أُمَّتِي لعنتُهُ لعنةٌ أَوْ سبَبْتُهُ سبَّةً فِي غيرِ كُنهِهِ فاجْعَلهَا عليه صَلاةً)
حسن - «الصحيحة» (١٧٥٨): [أبو داود في: ٣٩- ك السنة، ١٠- ب النهي عن سب أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ]
٢٣٥ - (ث٥٦) عن ابن عباس ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: اخرُجُوا بِنَا إِلَى أَرْضِ قَوِمَنا) فَخرجنَا فَكُنْتُ أَنَا وأُبَي بْنُ كَعْبٍ فِي مؤخَّرِ النَّاس فَهَاجت سحابةٌ فَقَالَ: أُبَيُّ (اللهمَّ اصرِف عنَّا أذَاها فلحقنَاهُم وَقَدِ ابْتَلَّتْ رِحَالُهُم فَقَالُوا: مَا أصابَكم الَّذِي أَصَابَنَا؟ قلتُ إِنَّهُ دَعَا اللَّهَ ﷿ أَنْ يَصْرِفَ عنَّا أَذَاهَا. فَقَالَ عُمَرُ: (ألا دعوتم لنا معكم؟)
ضعيف الإسناد، فيه عنعنة الأعمش رحبيب - وهو: ابن أبي ثابت -وكلاهما مدلس ويحيى بن عيسى، وفيه ضعف.
١١٩- باب الخروج إلى الضيعة (٥)
٢٣٦ - (ث٥٧) عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - وَكَانَ لِي صَدِيقًا- فَقُلْتُ: أَلَا تَخْرُجُ بِنَا إِلَى النَّخْلِ؟ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ لَهُ.
(١) - عروة الزبيل أي ما يمسك به
(٢) - (الاسراء: ١١)
(٣) - ضرب من البسط
(٤) - السرج والشي اليسير.
(٥) - ما يكون منه معاشه كالتجارة والزراعة.