Ṣafwat al-Tafāsīr
صفوة التفاسير
Publisher
دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
Publisher Location
القاهرة
Genres
•General Exegesis
Regions
Syria
المنير ﴿فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ﴾ أي سيدخلهم في جنته دار الخلود ﴿وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ أي يهديهم إِلى دين الإِسلام في الدنيا وإِلى طريق الجنة في الآخرة ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِي الكلالة﴾ أي يستفتونك يا محمد في شأن الميت إذا لم يكن له والدٌ أو ولد من يرثه ﴿إِن امرؤ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾ أي قل لهم من مات وليس له والدٌ ولد هي الكلالة ﴿وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ أي وله أخت شقيقة أو أخت لأب فلها نصف ما ترك أخوها ﴿وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّهَآ وَلَدٌ﴾ أي وأخوها الشقيق أو لأب يرث جميع ما تركت إِن لم يكن لها ولد ﴿فَإِن كَانَتَا اثنتين فَلَهُمَا الثلثان مِمَّا تَرَكَ﴾ أي إِن كانت الأختان اثنتين فأكثر فلهما الثلثان مما ترك أخوهما ﴿وَإِن كانوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَآءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثيين﴾ أي وإِن كان الورثة مختلطين إِخوة وأخواتٍ فللذكر منهم مثل نصيب الأختين ﴿يُبَيِّنُ الله لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ﴾ أي يبيّن الله لكم أحكامه وشرائعه خشية أن تضلوا ﴿والله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ أي يعلم ما فيه مصلحتكم ومنفعتكم فهو تعالى العالم بمصالح العباد في المحيا والممات.
البَلاَغَة: ١ - تخصيص بعض الأنبياء بالذكر ﴿كَمَآ أَوْحَيْنَآ إلى نُوحٍ﴾ الخ للتشريف وإِظهار فضل المذكورين وفيه تشبيه يسمى «مرسلًا مفصلًا» .
٢ - قوله ﴿ياأهل الكتاب﴾ اللفظ للعموم ويراد منه الخصوص وهم «النصارى» بدليل قوله بعده ﴿وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ﴾ وهي قولة النصارى.
٣ - قوله ﴿إِنَّمَا المسيح عِيسَى ابن مَرْيَمَ رَسُولُ الله﴾ فيه قصر وهو من نوع قصر موصوف على صفة.
٤ - في قوله ﴿يَشْهَدُونَ ... شَهِيدًا﴾ جناس الاشتقاق.
الفوَائِد: لفظة «مِن» تكون للتبعيض وقد تأتي لابتداء الغاية كما في قوله تعالى ﴿وَرُوحٌ مِّنْهُ﴾ يحكى أن طبيبًا نصرانيًا للرشيد ناظر الإِمام الواقدي ذات يوم فقال له: إِن في كتابكم ما يدل على أن عيسى جزءٌ من الله وتلا هذه الآية ﴿وَرُوحٌ مِّنْهُ﴾ فقال الواقدي قال تعالى ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض جَمِيعًا مِّنْهُ﴾ [الجاثية: ١٣] فيجب إِذا كان عيسى جزءًا من الله أن يكون ما في السماوات وما في الأرض جزءًا منه فانقطع النصراني وأسلم، وفرح الرشيد بذلك فرحًا شديدًا ووصل الواقدي بصلة عظيمة.
1 / 297