Ṣafwat al-ikhtiyār fī uṣūl al-fiqh
صفوة الاختيار في أصول الفقه
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Ṣafwat al-ikhtiyār fī uṣūl al-fiqh
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 614 / 1217)صفوة الاختيار في أصول الفقه
ولأنهما إذا استوتا مع التنافي لم يكن للمكلف إذا عمل على أحدهما من اعتقاد كون العمل عليها أولى، وهذا الإعتقاد لا يجوز إلا بأن يغلب على ظنه كونها أولى، وذلك لا يصح مع التساوي، وذكر شيخنا رحمه الله تعالى في كتابه الموسم بالفائق في أصول الفقه، الإحتجاج على ما ذهبنا إليه بوجهين:
أحدهما: يتضمن معنى الوجه الأول الذي ذكرنا.
والثاني: أن ذلك التخيير بين النفي والإثبات لا يصح بل يرجع إلى وجه واحد وهو الإباحة وذلك كالتخيير بين أن يكون الفعل محظورا أو مباحا أو واجبا أو غير واجب؛ لأنه إذا خير المكلف بين الحظر والإباحة وقيل له: إن شئت فافعله وإن شئت فلا تفعله، فقد أبيح له الفعل، فقد رجع التخيير إلى وجه واحد إذ ليس معنى الإباحة سوى ذلك، وليس ذلك بتخيير بينهما بل هو عمل على أحدهما وإطراح الآخر، فثبت أن التخيير في ذلك لا يصح.
متنافيان أم لا؟]
اختلف أهل العلم في أنه هل يصح أن يكون للعالم في المسألة قولان متنافيان أو لا يصح ذلك؟ نحو ما ينسب إلى الشافعي فقد نصوا في كتبه على مسائل أن له فيها قولين أحدهما يجوز، والآخر لا يجوز من غير رجوع إلى تاريخ أو تخيير وهذا لا يجوز عند أصحاب أبي حنيفة، وكان شيخنا رحمه الله تعالى يذهب إليه، وهو الذي نختاره، وحكى أن أكثر المتكلمين يجوزه.
Page 362