Ṣafwat al-ikhtiyār fī uṣūl al-fiqh
صفوة الاختيار في أصول الفقه
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Ṣafwat al-ikhtiyār fī uṣūl al-fiqh
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 614 / 1217)صفوة الاختيار في أصول الفقه
الصحابي: من اختص بملازمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأخذ عنه، وهو الذي نختاره لا من لقيه مرة أو مرتين كما ذهب إليه كثير من أصحاب الحديث.
والدليل على صحة ما ذهبنا إليه: أن الصحابي مأخوذ من الصحبة، والصحبة هي العشرة والمحبة في اللغة والعرف، بدلالة أنه لا يسبق إلى فهم السامع إذا قيل فلان صاحب لفلان إلا ما ذكرنا، فثبت أن ذلك معناه في اللغة والعرف، ولأنه لو عاشره ولكنه لا يحبه، ولا يقبل منه، ولا يلتفت عليه، لم يوصف بأنه صاحب له، فإذا اسم الصحبة بجميع الأمرين.
اعلم أن الصحابي هو من قدمنا ذكره في المسألة الأولى والطريق إلى إثباته صحابيا وجهان:
أحدهما: يوجب العلم لا محالة، وهي الأخبار المتواترة.
والثاني: يوجب غالب الظن في أغلب الأحوال.
أما ما يوجب العلم: فهي الأخبار المتواترة أن فلانا من أصحاب النبي الذين صفتهم ما قدمنا، كابن مسعود، وابن عباس، وغيرهما.
وأما ما يوجب غالب الظن في أغلب الأحوال: فهي الأخبار التي ثبتت من طريق الآحاد على الشرائط التي قدمنا ذكرها بأن فلانا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
فأما من أخبر عن نفسه بأنه صحابي فقد اختلف أهل العلم، فقال جماعة من أصحاب الحديث: لا يقبل، وعندنا أنه يقبل سواء رواه هو أو غيره.
Page 213