412

Ṣafadiyya

الصفدية

Editor

محمد رشاد سالم

Publisher

مكتية ابن تيمية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٦هـ

Publisher Location

مصر

ثم إذا قيل هو ممكن بعدها أو قيل هو ممكن معها فالممكن لا يترجح وجوده على عدمه إلا بمرجح والتقدير أنه ليس هناك مرجح غير ما ذكر فيلزم أن لا يوجد شيء أصلا.
وإذا قيل المرجح تعلق الإرادة.
قيل هذا التعلق إذا كان حادثا فلا بد له من محدث وإن كان قديما فلم يتجدد شيء.
وأيضا فإن كان أمرا وجوديا فهو حادث من الحوادث فلا بد له من محدث وإن كان عدما فليس بشيء فلا مرجح هناك فإن ما ليس بشيء لا يكون مرجحا للوجود.
وأيضا فإذا كان حال قبل حدوث الحادث كالحال بعده كما هو قولهم من كل وجه كان تخصيص أحد الحالين بالحدوث ترجيحا لأحد المتماثلين بلا مرجح.
وقول القائل: إن الإرادة لذاتها تقتضي التخصيص بلا مخصص قول باطل فإن الإرادة التي يعرفها الناس من أنفسهم لا توجب ترجيحا إلا بمرجح وإرادة الإنسان لأحد المتماثلين دون الآخر مع تساويهما من كل وجه ومع كون نسبة الإرادة إليهما سواء ممتنع لمن تصوره والعلم بامتناعه ضروري وهذا هو نفس الترجيح بلا مرجح.

2 / 105