388

Ṣafadiyya

الصفدية

Editor

محمد رشاد سالم

Publisher

مكتية ابن تيمية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٦هـ

Publisher Location

مصر

أخبر أنه كتب ما يكون إلى يوم القيامة فقط وعندهم هو المبدع للعالم كله وهو رب كل شيء بعد الأول وأيضا فإنه أخبر انه قدر ذلك وكتبه قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وأنه بعد أن كتب في الذكر كل شيء خلق السموات والأرض وعندهم أنه ومفعوله قديمان أزليان وأنه لم تزل معه السموات والأرض وأنها متولدة عنه معلولة لم تتأخر عنه لحظة فضلا عن خمسين ألف سنة.
وأيضا فالعقل الأول عندهم تولد عنه العقل الثاني والنفس والفلك وإبداع العقل أعظم من إبداعه للنفس والفلك وإبداعه لذلك أعظم من مجرد نقشه في النفس والنفس الفلكية جمهورهم يقولون إنها عرض في الفلك ولكن ابن سينا وطائفة قليلة يقولون إنها جوهر قائم بنفسه فكيف يعبر عن العقل الأول بأضعف أفعاله ولا يعبر عنه بأجل أفعاله وأعظمها وإن شاع هذا شاع تسمية الواجب بنفسه قلما أيضا لأنه علم العقل الأول ما يعلمه للنفس.
وأيضا فهم يقولون: إن العقول هي الملائكة التي أخبرت بها الرسل فإذا كانت العقول تسمى أقلاما لنقشها العلم في النفوس فالملائكة تسمى أقلاما ومن قال إن الملائكة هي أقلام فهو أخس من بهيمة الأنعام وكذلك ينبغي أن يسمى كل معلم قلما وهذا ليس لي لغة العرب لا حقيقة ولا مجازا.
وأيضا فإنه قد قال في القلم: "اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة"

2 / 81