340

Ṣafadiyya

الصفدية

Editor

محمد رشاد سالم

Publisher

مكتية ابن تيمية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٦هـ

Publisher Location

مصر

وهذا ذكره صاحب الإرشاد وغيره وليس هو بتمثيل مطابق إنما المطابق أن يقال ما أعطيتك درهما إلا وقد أعطيتك قبله درهما فأما إذا قال لا أعطيك حتى أعطيك فهنا نفى المستقبل حتى يحصل المستقبل.
والمقصود أن ما هو إثبات ماض قبله ماض لا إثبات مستقبل قبله مستقبل فالتقديرات أربعة مستقبل بعده مستقبل وماض قبله ماض ومستقبل قبله مستقبل وماض بعده ماض فهذان متماثلان وذانك متماثلان والممتنع هنا ذانك لا هذان.
وأيضا فالاعتماد في تنزيه الباري على نفي الجسم طريقة مبتدعة في الشرع متناقضة في العقل فلا تصح لا شرعا ولا عقلا.
أما الشرع فإنه لم يرد بذلك كتاب ولا سنة ولا قول أحد من السلف والأئمة بل الكلام في صفات الله بنفي الجسم أو إثباته بدعة عند السلف والأئمة ولو كان ذلك مما يعتمد في الشرع لدل الشرع عليه وقد عاب الله على اليهود ما وصفوه به من النقائص كقولهم إن الله فقير وقولهم يد الله مغلولة وقولهم استراح والتوراة مملوءة من الصفات فلم يعب عليهم ما فيها ولا ذكر أنهم حرفوا ذلك.
وكثير من أهل الكلام يرد على اليهود بالطريقة المبتدعة ويدع طريقة القرآن.

2 / 33