338

Ṣafadiyya

الصفدية

Editor

محمد رشاد سالم

Publisher

مكتية ابن تيمية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٦هـ

Publisher Location

مصر

المعتزلة والجهم كان قبل أبي الهذيل وهو أسبق منه إلى هذه الحجة ونفى الصفات ولهذا زعم أن العالم كله يفنى ويفنى نعيم الجنة وأهل الجنة حتى لا يبقى موجود إلا الله كما كان الأمر في الابتداء كذلك.
والذين سلكوا سبيله أعجزتهم حجته فمنهم من يقول كان القياس ما قاله لكن النصوص جاءت بدوام الدارين كما يذكر ذلك طائفة من المصنفين كصاحب الإيضاح وغيره وهذا كلام فاسد فإن الدليل العقلي متى انتقض بطل والنصوص لا تأتي بخلاف المعقول الصريح أبدا.
ومنهم من يقول نحن نقول بفناء الحركات دون فناء الأجسام كما قاله أبو الهذيل العلاف إمام المعتزلة وهذا يستلزم وجود الأجسام خالية عن الحركة وإذا جوز ذلك في المستقبل فليجوزه في الماضي فيلتزم ما فر منه من قدم الأجسام وكثير منهم فرق بين الماضي والمستقبل بأن هذا دخل في الوجود وهذا لم يدخل فهذا يمكن فيه التطبيق بخلاف هذا.
وهذا فرق ضعيف لوجهين: أحدهما: أن الماضي عدم فلا يمكن فيه التطبيق كما ذكروه

2 / 31