316

Ṣafadiyya

الصفدية

Editor

محمد رشاد سالم

Publisher

مكتية ابن تيمية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٦هـ

Publisher Location

مصر

وإن ادعيت أن اللفظ مشترك اشتراكا لفظيا من غير أن يكون بين المعنيين تشابه أصلا فهذا الجواب إن كان صحيحا أجابوا بمثله وإن كان باطلا لم ينفعك.
الجواب الثالث: أن يقال هب أنه حصل بين المسميين قدر مشترك هو ما اتفقا فيه وهو المعنى العام الكلي لكن هذا المعنى العام الكلي لا يكون كليا إلا في الذهن لا في الخارج لكن ما كان لازما لهذا المعنى العام كان لازما للموصوف به وهذا لا محذور فيه بل هو حق فإذا كان الخالق موجودا والمخلوق موجودا أو هذا قائم بنفسه وهذا قائم بنفسه أو قيل هذا حي عليم رحيم وقيل هذا حي عليم رحيم كان القدر العام الكلي المتفق هو مسمى الوجود والقيام بالنفس والحياة والعلم والرحمة أو مسمى أنه موجود قائم بنفسه حي عالم رحيم.
وهذا المعنى العام ليس من لوازمه ما ينفى عن الله بل لوازمه كلها صفات كمال يوصف الله بها وإنما يكون لوازمه صفة نقص إذا قيد بالعبد فقيل وجود العبد وعلم العبد ورحمة العبد فالنقص يلزمه إذا كان مقيدا مختصا بالعبد والله منزه عما يختص به العبد وأما إذا اتصف الرب به أو أخذ مطلقا غير مختص بالعبد ففي هذين الحالين لا يلزمه شيء من النقائص أصلا فتبين أن إثبات القدر العام المتفق عليه لا محذور فيه أصلا.

2 / 9