Sabīl al-muhtadīn ilā sharḥ al-arbaʿīn al-Nawawiyya
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Publisher
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Publisher Location
جاكرتا
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Egypt
- قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ المُحَقِّقِينَ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّهُ بَعْدَ الاثْنَينِ وَالأَرْبَعِينَ
يَخْرُجُ عِلْمُ نَوعِ الجَنِينِ مِنْ كَونِهِ ذَكَرًا أَو أُنْثَى عَنِ اخْتِصَاصِ اللهِ تَعَالَى بِهِ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى خَصَّ نَفْسَهُ سُبْحَانَهُ بِعِلْمِ خَمْسَةٍ مِنْ عِلْمِ الغَيبِ (^١)؛ مِنْهَا: ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ﴾ [لُقْمَان: ٣٤] فَيَخْرُجُ عِنْدَهَا عَنْ كَونِهِ غَيبًا بِتَعْلِيمِهِ سُبْحَانَهُ ذَلِكَ لِلمَلَكِ.
وَمِثْلُهُ مَعْرِفَةُ الأَطِبَّاءِ بِمَا فِي الرَّحِمِ بَعْدَ أَشْهُرٍ مِنْ تَكْوِينِهِ؛ فَهَذَا مَبْنِيٌ عَلَى أَنَّ اللهَ مَكَّنَهُم مِنْ ذَلِكَ؛ فَلَا يَسْتَقِلُّونَ بِهِ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِم! وَنَقَلَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ فِي كِتَابِهِ (فَتْحُ البَارِي) عَنِ القُرْطُبِيِّ ﵀ قَولَهُ: "أَنَّ هَذِهِ الخَمْسَ لَا سَبِيلَ لِمَخْلُوقٍ عَلَى عِلْمٍ بِهَا قَاطِعٍ، وَأَمَّا الظَّنُّ بِشَيءٍ مِنْهَا بِأَمَارَةٍ قَدْ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ فَلَيسَ ذَلِكَ بِمُمْتَنِعٍ، وَلَا نَفْيُهُ مُرَادٌ مِنْ هَذِهِ النُّصُوصِ" (^٢).
- الرُّوحُ جِسْمٌ لِأَنَّهَا تُنْفَخُ، وَتُقْبَضُ، وَتُحَنَّطُ وَ…، وَلَكِنَّنَا لَا نَدْرِي مَاهِيَّتَهَا.
- لَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْهَمَ مِنَ الحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ العَمَلِ وَالاعْتِمَادِ عَلَى القَدَرِ! بَلِ الَّذِي يَنْبَنِي عَلَيهِ هُوَ السَّعْيُ بِالعَمَلِ المُبَاحِ الصَّالِحِ المُوصِلِ لِلجَنَّةِ؛ لِأَنَّ الأَعْمَالَ أَسْبَابٌ لِلْخَوَاتِيمِ وَعَلَامَاتٌ لَهَا.
(^١) وَهَذِهِ الخَمْسُ هِيَ الَّتِي فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لُقْمَان: ٣٤].
(^٢) (فَتْحُ البَارِي) لِابْنِ رَجَبٍ (١/ ٢١٦).
1 / 65