450

Sabīl al-muhtadīn ilā sharḥ al-arbaʿīn al-Nawawiyya

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Publisher

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

جاكرتا

قَالَ الإِمَامُ الصَّنْعَانِيُّ ﵀: " غَافِلٍ لَاهٍ عَنْ مَعْنَى مَا قَالَهُ، أَو غَافِلٍ لَاهٍ عَنِ الطَّاعَاتِ، أَو عَنِ اللهِ، أَو عَنْ رَجَائِهِ الإِجَابَةَ، وَالمُرَادُ: الحَثُّ عَلَى حُضُورِ القَلْبِ، وَالإِقْبَالُ عَلَيهِ تَعَالَى بِالكُلِّيَّةِ عِنْدَ الدُّعَاءِ" (^١).
- قَولُهُ: «وَلا أُبَالِي»: أَي: لَا أَكْتَرِثُ بِذُنُوبِكَ وَلَا أَسْتَكْثِرُهَا -وَإِنْ كَثُرَتْ- إِذْ لَا يَتَعَاظَمُنِي شَيءٌ أَعْطَيتُهُ، وَهَذَا يُفِيدُ كَمَالَ السُّلْطَانِ، وَكَمَالَ الإِحْسَانِ مِنْهُ سُبْحَانَهُ.
وَفِي الصَّحِيحَينِ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا «لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إنْ شِئْتَ. لِيَعْزِم المَسْأَلَةَ؛ فَإنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ»، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ «وَلكِنْ لِيَعْزِمْ وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ؛ فَإنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيءٌ أَعْطَاهُ» (^٢).
- قَالَ النَّوَوِيُّ ﵀: " وَأَمَّا قُرَابُ الأَرْضِ: فَرُوِيَ بِضَمِّ القَافِ وَكَسْرِهَا، وَالضَّمُّ هُوَ المَشْهُورُ، وَمَعْنَاهُ: مَا يُقَارِبُ مِلْئَهَا" (^٣).
- شُرُوطُ التَّوبَةِ (^٤):
١ - الإِخْلَاصُ فِيهَا: فَلَا يَحْمِلُهُ عَلَى التَّوبَةِ خَوفُهُ مِنْ أَحَدٍ! أَو تَابَ لِأَجْلِ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ مُسْتَقِيمٌ! فَـ «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (^٥).
٢ - النَّدَمُ عَلَى مَا فَعَلَ، وَفِي الحَدِيثِ «النَّدَمُ تَوبَةٌ» (^٦).

(^١) التَّنْوِير شَرْحُ الجَامِعِ الصَّغِيرِ (١/ ٤٧٢).
(^٢) البُخَارِيُّ (٦٣٣٩)، وَمُسْلِمٌ (٢٦٧٩).
(^٣) الأَذْكَارُ (ص: ٤٠٤).
(^٤) يُنْظُرْ شَرْحُ الأَرْبَعِين لِابْنِ عُثَيمِين (ص: ٤٠١).
(^٥) البُخَارِيُّ (١)، وَمُسْلِمٌ (١٩٠٧).
(^٦) صَحِيحٌ. ابْنُ مَاجَه (٤٢٥٢) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٦٨٠٢).

1 / 451