433

Sabīl al-muhtadīn ilā sharḥ al-arbaʿīn al-Nawawiyya

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Publisher

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

جاكرتا

مَسَائِلُ عَلَى الحَدِيثِ:
- المَسْأَلَةُ الأُولَى: فِي حَدِيثِ المُسِيءِ صَلَاتَهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَامُرْهُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ إِلَّا الصَّلَاةَ الَّتِي هُوَ فِيهَا دُونَ مَا سَبَقَ مِنْهَا! فَمَا الجَوَابُ؟
الجَوَابُ: الظَّاهِرُ أَنَّ الوَاجِبَاتِ تَسْقُطُ بِالجَهْلِ مَا لَمْ يُمْكِنْ تَدَارُكُهَا فِي الوَقْتِ -اسْتِدْلَالًا بِنَفْسِ الحَدِيثِ- (^١).
وَالحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَرَدَّ، وَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ!» فَرَجَعَ يُصَلِّي كَمَا صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ؛ فَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» ثَلَاثًا! فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيرَهُ؛ فَعَلِّمْنِي. فَقَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَا مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا» (^٢).

(^١) شَرْحُ الأَرْبَعِين لِابْنِ عُثَيمِينَ (ص: ٣٨٨).
(^٢) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٧٥٧)، وَمُسْلِمٌ (٣٩٧).

1 / 434