مَسَائِلُ عَلَى الحَدِيثِ:
- المَسْأَلَةُ الأُولَى: هَلِ اسْتِجَابَةُ اللهِ تَعَالَى لِدُعَاءِ الدَّاعِي هُوَ عَلَى إِطْلَاقِهِ مَادَامَ مُتَّصِفًا بِتِلْكَ الأَوصَافِ الَّتِي جَاءَتْ فِي الحَدِيثِ؟
الجَوَابُ: لا، لِأَنَّ النُّصُوصَ يُقَيِّدُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَإِجَابَةُ الدُّعَاءِ لَهَا شُرُوطٌ وَأَنْوَاعٌ:
وَالشُّرُوطُ هِيَ:
١ - أَنَّ لَا يَكُونَ الدُّعَاءُ فِيهِ إِثْمٌ. ٢ - أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ قَطِيعَةُ رَحِمٍ.
٣ - أَنْ لَا يَسْتَعجِلَ الإِجَابَةَ فَيُؤَدِّي بِهِ لِتَرْكِ الدُّعَاءِ إِذَا لَمْ تُعَجَّلْ لَهُ!
٤ - حُضُورُ القَلْبِ فِي الدُّعَاءِ.
كَمَا فِي الحَدِيثِ «اُدْعُوا اللهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ» (^١).
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ مَوقُوفًا " لَا يَسْمَعُ اللَّهُ مِنْ مُسْمِعٍ، وَلَا مُرَاءٍ، وَلَا لَاعِبٍ؛ إِلَّا داعٍ دَعَا يَثْبُتُ مِنْ قَلْبِهِ" (^٢).
٥ - الرَّجَاءُ مَعَ الدُّعَاءِ.
كَمَا فِي الحَدِيثِ القُدُسِيِّ «يَا ابْنَ آَدَمَ؛ إِنَّكَ مَا دَعَوتَنِي وَرَجَوتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلَا أُبَالِي» (^٣) (^٤).
(^١) صَحِيحٌ. التِّرْمِذِيُّ (٣٤٧٩) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٥٩٤).
(^٢) صَحِيحُ الأَدَبِ المُفْرَدِ (٤٧٣).
(^٣) صَحِيحٌ. التِّرْمِذِيُّ (٣٥٤٠) عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (١٢٧).
(^٤) وَهُنَاكَ مَوَانِعُ لِلإِجَابَةِ وَآدَابٌ أُخَرُ سَبَقَ الكَلَامُ عَلَيهَا فِي شَرْحِ الحَدِيثِ العَاشِرِ بِحَمْدِ اللهِ.