390

Sabīl al-muhtadīn ilā sharḥ al-arbaʿīn al-Nawawiyya

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Publisher

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

جاكرتا

الحَدِيثُ السَّادِسُ وَالثَّلاثُونَ: (مَنْ نَفّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً)
عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا؛ نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَىَ مُعْسِرٍ؛ يَسَّرَ اللهُ عَلَيهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا؛ سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَونِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ فِي عَونِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا؛ سَهّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَىَ الجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَومٌ فِي بَيتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ؛ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَينَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ أَبَطأَ بِهِ عَمَلُهُ؛ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^١).

- قَولُهُ: «نَفَّسَ»: أَي: خَفَّفَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَتَهُ، أَمَّا التَّفْرِيجُ فَفِيهِ إِزَالَتُهَا.
- قَولُهُ: «كُرْبَةً»: شِدَّةً عَظِيمَةً، وَهِيَ مَا أَهَمَّ النَّفْسَ وَغَمَّ القَلْبَ.
- قَولُهُ: «مُعْسِرٍ»: مَنْ وَقَعَ فِي العُسْرِ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ سَدَادَ مَا عَلَيهِ.
- التَّيسِيرُ عَلَى المُعْسِرِ دَرَجَتَانِ:
١ - إِنْ كَانَ غَرِيمًا: فَالتَّيسِيرُ إِنْظَارُهُ إِلَى المَيسَرَةِ، أَوِ الوَضْعُ عَنْهُ.
٢ - إِعْطَاؤُهُ مَا يَزُولُ بِهِ إِعْسَارُهُ.

(^١) مُسْلِمٌ (٢٦٩٩).

1 / 391