ج- فِي هِلَالِ رَمَضَانَ: فَفِيهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ (^١).
- يُعْتَبَرُ فِي إِثْبَاتِ الرِّضَاعِ شَهَادَةُ الوَاحِدَةِ، كَمَا فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ -تَحْتَ بَابِ شَهَادَةِ المُرْضِعَةِ-، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الحَارِثِ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا! فَأَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «وَكَيفَ وَقَدْ قِيلَ؟! دَعْهَا عَنْكَ أَو نَحْوَهُ (^٢).
قَالَ الإِمَامُ الصَّنْعَانِيُّ ﵀: " فَيَكُونُ هَذَا الحُكْمُ مَخْصُوصًا مِنْ عُمُومِ الشَّهَادَةِ المُعْتَبَرِ فِيهَا العَدَدُ" (^٣).
- قَولُهُ: «اليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ»: أَي أَنَّ صَاحِبَ الدَّعْوَى يُطَالَبُ بِالبَيِّنَةِ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَدِيهِ مَا يُبَيِّنُ وَيُؤَيِّدُ دَعْوَاهُ كَانَ عَلَى المُدَّعَى عَلَيهِ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، وَلَا يُرْجَعُ إِلَى يَمِينِهِ إِذَا جَاءَ المُدَّعِي بِالبَيِّنَةِ!
قَالَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ ﵀ فِي صَحِيحِهِ: " بَابُ مَنْ أَقَامَ البَيِّنَةَ بَعْدَ اليَمِينِ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ»، وَقَالَ طَاوُسُ وَإِبْرَاهِيمُ وَشُرَيحُ: البَيِّنَةُ العَادِلَةُ أَحَقُّ مِنَ اليَمِينِ الفَاجِرَةِ" (^٤).
قَالَ العَينِيُّ ﵀: " وَحَاصِلُ مَعْنَى كَلَامِهِم أَنَّ المُدَّعَى عَلَيهِ إِذَا حَلَفَ دَفَعَ المُدَّعِي بِاليَمِينِ، ثُمَّ إِذَا أَقَامَ المُدَّعِي البَيِّنَةَ المَرْضِيَّةَ -وَهُوَ مَعْنَى العَادِلَةِ- عَلَى
(^١) بِاخْتِصَارٍ يَسِيرٍ مِنْ كِتَابِ (الوَجِيزُ فِي فِقْهِ السُّنَّةِ وَالكِتَابِ العَزِيزِ) (ص: ٤٧٦) لِلشَّيخِ عَبْدِ العَظِيمِ بْنِ بَدَوِي حَفِظَهُ اللهُ.
(^٢) صَحِيحِ البُخَارِيِّ (٢٦٦٠).
(^٣) سُبُلُ السَّلَامِ (٢/ ٣١٨).
(^٤) البُخَارِيُّ (٣/ ١٨٠).