Sabīl al-muhtadīn ilā sharḥ al-arbaʿīn al-Nawawiyya
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Publisher
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Publisher Location
جاكرتا
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Egypt
- فِي الحَدِيثِ بَيَانُ جَوَامِعِ الكَلِمِ الَّتِي أُوتِيهَا النَّبِيُّ ﷺ؛ حَيثُ أَجَابَ السَّائِلَ بِكَلِمَةٍ جَامِعَةٍ، كَمَا فِي سِيَاقِ الحَدِيثِ عَنْ وَابِصَةَ؛ قَالَ: " أَتَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ لَا أَدَعَ شَيئًا مِنَ البِرِّ وَالإِثْمِ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ".
- فِي الحَدِيثِ دِلَالَةٌ عَلَى فِطْرَةِ اللهِ لِعِبَادِهِ عَلَى مَعْرِفَةِ الحَقِّ وَالسُّكُونِ إِلَيهِ، وَالنُّفُورِ عَنْ ضِدِّهِ، كَمَا فِي الحَدِيثِ «مَا أَنْكَرَ قَلْبُكَ فَدَعْهُ» (^١)، وَكَمَا فِي الأَثَرِ " الإِثْمُ حَوَازُّ القُلُوبِ" (^٢).
- فَائِدَةٌ: إِنَّ طُمَانِينَةَ البَاطِنِ وَعَدَمَهَا تُعْتَبَرُ عِنْدَ اشْتِبَاهِ المَسَائِلِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى المُكَلَّفِ، أَو تَضَارُبِ الحُجَجِ لَدَيهِ، أَمَّا لَدَى وُضُوحِ دَلِيلِهَا، أَوِ اتِّفَاقِ مَنْ أَفْتَى بِهَا؛ فَلَيسَتْ مَقْصُودَةً فِي هَذَا الحَدِيثِ، وَإِنَّمَا يُذَمُّ صَاحِبُهَا، كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ (^٣) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ نَاسًا بِالإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ، فَبَقِيَ مِنْهُم بَقِيَّةٌ لَمْ يُفْطِرُوا، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ﵊: إِنَّ أُنَاسًا لَمْ يُفْطِرُوا! فَقَالَ: «أُولَئِكَ العُصَاةُ، أُولَئِكَ العُصَاةُ» (^٤).
(^١) صَحِيحٌ. رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي (تَارِيخِ دِمَشْق) (٣٩٦٦) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَدِيجٍ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٢٢٣٠).
(^٢) صَحِيحٌ. البَيهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ (٦٨٩٢) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوقُوفًا. الصَّحِيحَةُ (٢٦١٣).
وَ(حَوَازُّ): جَمْعُ حَازَّةٍ، وَهِيَ الأُمُورُ الَّتِي تَحُزُّ فِي القُلُوبِ وَتَحُكُّ وَتُؤَثِّرُ، وَيَتَخَالَجُ فِيهَا أَنْ تَكُونَ مَعَاصِيَ لِفَقْدِ الطُّمَأنِينَة إِلَيهَا. القَامُوسُ المُحِيطُ (ص: ٥٠٩).
(^٣) مُسْلِمٌ (١١١٤).
(^٤) وَهَذَا كَمَنْ يَرَى التَّمَنُّعَ عَنِ القَصْرِ فِي الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ، أَوِ التَّرَخُّصَ فِي الجَمْعِ لِلسَّفَرِ! وَكَمَنْ لَا يَتَرَخَّصُ لِلمَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ لِعَدَمِ طُمَانِينَتِهِ لِذَلِكَ!
1 / 299