218

Sabīl al-muhtadīn ilā sharḥ al-arbaʿīn al-Nawawiyya

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Publisher

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

جاكرتا

- يُسْتَثْنَى مِنْ إِحْسَانِ القَتْلِ حَالَةُ القِصَاصِ، لِأَنَّهَا مِمَّا جَاءَ بِهِ الشَّرْعُ (^١).
- مِنَ الإِحْسَانِ فِي الذّبْحِ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الأَمْرِ بِحَدِّ الشِّفَارِ، وَأَنْ تُوَارَى عَنِ البَهَائِمِ، وَقَالَ: «إِذَا ذَبَحَ أَحَدُكُمْ؛ فَلْيُجْهِزْ» (^٢).
- شُرُوطُ الذَّكَاةِ (^٣)؟
الجَوَابُ: يُشْتَرَطُ فِي الذَّكَاةِ (^٤) شُرُوطٌ تِسْعَةٌ:
١ - أَنْ يَكُونَ المُذَكِّي عَاقِلًا مُمَيِّزًا.
فَلَا يَحِلُّ مَا ذَكَّاُه مَجْنُونٌ أَو سَكْرَانٌ أَو صَغِيرٌ لَمْ يُمَيِّزْ أَو كَبِيرٌ ذَهَبَ تَمْيِيزُهُ وَنَحْوُهُم.
٢ - أَنْ يَكُونَ المُذَكِّي مُسْلِمًا، أَو كِتَابِيًّا -وَهُوَ مَنْ يَنْتَسِبُ إِلَى دِينِ اليَهُودِ أَوِ النَّصَارَى-، لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ [المَائِدَة: ٥].
وَكَمَا فِي الصَّحِيحِينِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁؛ أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا (^٥).
٣ - أَنْ يَقْصِدَ التَّذْكِيَةَ؛ وَلَيسَ مُجَرَّدَ القَتْلِ! كَأَنْ يُدَافِعَ عَنْ نَفْسِهِ؛ فَيَقْتُلَهَا وَلَا يَنْوِي الذَّبْحَ!
٤ - أَنْ لَا يَكُونَ الذَّبْحُ لِغَيرِ اللهِ -فَهُوَ شِرْكٌ فِي الأُلُوهِيَّةِ-، فَإِنْ كَانَ لِغَيرِ اللهِ

(^١) وَسَبَقَ الكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي مَوضِعِهِ مِنْ شَرْحِ الحَدِيثِ الرَّابِعَ عَشَرَ.
(^٢) صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (٥٨٦٤) عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٣١٣٠).
(^٣) بِتَصَرُّفٍ يَسِيرٍ مِنْ كِتَابِ (أَحْكَامُ الأُضْحِيَةِ وَالذَّكَاةِ) لِابْنِ عُثَيمِين (٢/ ٢٥٩).
(^٤) الذَّكَاةُ: هِيَ فِعْلُ مَا يَحِلُّ بِهِ الحَيَوَانُ الَّذِي لَا يَحِلُّ إِلَّا بِهِ مِنْ نَحْرٍ أَو ذَبْحٍ أَو جَرْحٍ، فَالنَّحْرُ لِلإِبِلِ، وَالذَّبْحُ لِغَيرِهَا، وَالجَرْحُ لِمَا لَا يُقْدَرُ عَلَيهِ إِلَّا بِهِ.
(^٥) البُخَارِيُّ (٢٦١٧)، وَمُسْلِمٌ (٢١٩٠).

1 / 219