203

Sabīl al-muhtadīn ilā sharḥ al-arbaʿīn al-Nawawiyya

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Publisher

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

جاكرتا

٣ - تَحَمُّلُ مَا يَصْدُرُ مِنْهُ.
٤ - الإِحْسَانُ إِلَيهِ.
وَفِي الحَدِيثِ «إذا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ: قَدْ أحْسَنْتَ؛ فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ أسَاتَ؛ فَقَدْ أَسَاتَ» (^١).
- جَاءَ فِي وَصْفِ المُنَافِقِينَ تَرْكُ هَذَا الإِحْسَانِ، كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَمْنَعُونَ المَاعُونَ﴾ [المَاعُون: ٧].
قَالَ الشَّيخُ ابْنُ عُثَيمِين ﵀: " ﴿وَيَمْنَعُونَ المَاعُونَ﴾: أَي: يَمْنَعُونَ مَا يَجِبُ بَذْلُهُ مِنَ المَوَاعِينِ، وَهِيَ الأَوَانِي" (^٢).
وَقَالَ الشَّيخُ السَّعْدِيُّ ﵀: " ﴿وَيَمْنَعُونَ المَاعُونَ﴾: أَي: يَمْنَعُونَ إِعْطَاءَ الشَّيءِ الَّذِي لَا يَضُرُّ إِعْطَاؤهُ عَلَى وَجهِ العَارِيَةِ أَوِ الهِبَةِ، كَالإِنَاءِ وَالدَّلْوِ وَالفَاسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا جَرَتِ العَادَةُ بِبَذْلِهَا وَالسَّمَاحَةِ بِهَا" (^٣).
- فِي بَيَانِ غِلَظِ تَحْرِيمِ أَذَى الجَارِ:
أ- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁؛ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ»، قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (^٤).

(^١) صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (٣٨٠٨) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (١٣٢٧).
(^٢) تَفْسِيرُ العُثَيمِين -جُزْء عَمَّ- (ص: ٣٢٩).
(^٣) تَفْسِيرُ السَّعْدِيِّ (ص: ٩٣٥).
(^٤) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٤٤٧٧)، وَمُسْلِمٌ (٨٦).

1 / 204