171

Sabīl al-muhtadīn ilā sharḥ al-arbaʿīn al-Nawawiyya

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Publisher

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

جاكرتا

يَومِ جُمُعَةٍ-؛ فَقَالَ عُمَارَةُ: " قَبَّحَ اللهُ هَاتَينِ اليَدَينِ، لَقَدْ رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ -وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ- مَا يَزِيدُ عَلَى هَذِهِ؛ يَعْنِي السَّبَّابَةَ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ" (^١).
وَكَذَلِكَ رَفْعُ اليَدَينِ فِي دُعَاءِ الصَّلَاةِ كَالدُّعَاءِ بَينَ السَّجْدَتَينِ، وَالدُّعَاءَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الأَخِيرِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ فَكُلُّ ذَلِكَ: الرَّفْعُ فِيهِ غَيرُ مَشْرُوعٍ.
٣ - مَا لَمْ يُنْقَلْ فِيهِ الرَّفعُ وَلَا عَدَمُهُ (^٢)؛ فَالأَصْلُ الرَّفْعُ، لِأَنَّهُ مِنْ آدَابِ الدُّعَاءِ وَمِنْ أَسْبَابِ الإِجَابَةِ، كَمَا فِي الحَدِيثِ «إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ -إِذَا رَفَعَ إِلَيهِ يَدَيهِ- أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا» (^٣).
- تنبيه: وَأَمَّا مَسْحُ الوَجْهِ بِاليَدَينِ بَعْدَ الدُّعَاءِ فَقَدْ قَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀ فِي الإِرْوَاءِ: " قَالَ النَّوَوِيُّ فِي المَجْمُوعِ: لَا يُنْدَبُ تَبَعًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَقَالَ: لَا يَفْعَلُهُ إِلَّا جَاهِلٌ! وَمِمَّا يُؤَيِّدُ عَدَمَ مَشْرُوعيَّتِهِ أَنَّ رَفْعَ اليَدَينِ فِي الدُّعَاءِ قَدْ جَاءَ فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرْةٌ صَحِيحَةٌ وَلَيسَ فِي شَيءٍ مِنْهَا مَسْحُهُمَا بِالوَجْهِ! فَذَلِكَ يَدُلُّ
-إِنْ شَاءَ الله- عَلَى نَكَارَتِهِ وَعَدَمِ مَشْرُوعِيَّتِهِ" (^٤).

(^١) مُسْلِمٌ (٨٧٤).
(^٢) أَي لَمْ تَرِدْ فِيهِ صِفَةُ دُعَائِهِ ﷺ، كَالأَدْعِيَةِ المُطْلَقَةِ.
(^٣) صَحِيحٌ. التِّرْمِذِيُّ (٣٥٥٦) عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (١٧٥٧).
(^٤) الإِرْوَاءِ (٢/ ١٨٢).

1 / 172