154

Sabīl al-muhtadīn ilā sharḥ al-arbaʿīn al-Nawawiyya

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Publisher

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

جاكرتا

الحَدِيثُ التَّاسِعُ: (مَا نَهَيتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ)
عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَخْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا نَهَيتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فاتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ؛ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ وَاخْتِلافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمُ (^١).

- الحَدِيثُ بَوَّبَ عَلَيهِ البُخَارِيُّ ﵀ بِـ (بَابُ الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
وَبَوَّبَ عَلَيهِ النَّوَوِيُّ ﵀ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِـ (بَابُ تَوقِيرِهِ ﷺ، وَتَرْكِ إِكْثَارِ سُؤَالِهِ عَمَّا لَا ضَرُورَةَ إِلَيهِ أَو لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ تَكْلِيفٌ وَمَا لَا يَقَعُ، وَنَحْو ذَلِكَ) (^٢).
- قَولُهُ: «مَا نَهَيتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ» هَذَا كَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحَشَر: ٧].
- سَبَبُ الحَدِيثِ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: " خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللهُ عَلَيكُمُ الحَجَّ فَحُجُّوا». فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَو قُلْتُ: نَعَمْ؛ لَوَجَبَتْ! وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ» ثُمَّ قَالَ: «ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ؛ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيءٍ فَاتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيتُكُمْ عَنْ شَيءٍ فَدَعُوهُ» ".

(^١) البُخَارِيُّ (٧٢٨٨) وَمُسْلِم. (١٣٣٧).
(^٢) مُسْلِمٌ (٤/ ١٨٣٠).

1 / 155