121

Sabīl al-muhtadīn ilā sharḥ al-arbaʿīn al-Nawawiyya

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Publisher

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

جاكرتا

وَلَا يَأخُذُ بِزِيَادَةِ عُثْمَانَ -كَمَا فِي القُرْطُبِيِّ-" (^١).
وَقَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀ أَيضًا: " وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: (إِنَّمَا كَانَ ﷺ إِذَا صَعِدَ المِنْبَرَ أَذَّنَ بِلَالٌ؛ فَإِذَا فَرَغَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ خُطْبَتِهِ أَقَامَ الصَّلَاةَ، وَالأَذَانُ الأَوَّلُ بِدْعَةٌ) (^٢). رَوَاهُ أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ فِي (فَوَائِدِهِ) (١ - ٢/ وَرَقَة ٢٢٩) ".

(^١) (الأَجْوِبَةُ النَّافِعَةُ) لِلْأَلْبَانِيِّ (ص: ٢٢).
وَالأَثَرُ بِتَمَامِهِ فِي تَفْسِيرِ القُرْطُبِيِّ (١٨/ ١٠٠): "وَقَدْ كَانَ الأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولَ الله ﷺ -كَمَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ- يُؤَذِّنُ وَاحِدٌ إِذَا جَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى المِنْبَرِ. وَكَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ بِالكُوفَةِ".
قُلْتُ: وَأَمَّا قَولُ الحَافِظِ ابْنِ رَجَبٍ ﵀ فِي جَامِعِه (٢/ ١٢٩) -فِي شَرْحِ حَدِيثِ اتِّبَاعِ سُنَّةِ الخُلَفَاءِ-: "وَمِنْ ذَلِكَ: أَذَانُ الجُمُعَةِ الأَوَّلُ؛ زَادَهُ عُثْمَانُ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَأَقَرَّهُ عَلِيٌّ، وَاسْتَمَرَّ عَمَلُ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِ» فَظَاهِرٌ -وَاللهُ أَعْلَمُ- عَلَى مَعْنَى إِقْرَارِ عَلِيٍّ بِفِعْلِهِ مِنْ جِهَةِ المَصْلَحَةِ وَلَيسَ مِنْ جِهَةِ الاسْتِمْرَارِ بِغَيرِ سَبَبٍ! وَهُوَ الَّذِي اسْتَمَرَّ عَلَيهِ عَمَلُ المُسْلِمِينَ إِلَى زَمَنِ الحَافِظِ ابْنِ رَجَبٍ ﵀ -وَكَذَا قَبْلَ زَمَنِ اخْتِرَاعِ مُكَبِّرَاتِ الصَّوتِ الحَدِيثَةِ كَالآنَ- لَاسِيَّمَا لِصَلَاةِ الجُمُعَةِ فِي المَسْجِدِ الجَامِعِ".
(^٢) "وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ بِدْعَةٌ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ مَا أَرَادَ أَبُوهُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ" جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (٢/ ١٢٩).

1 / 122