371

Al-Rūḥ ṭ. Dār al-Fikr al-ʿArabī

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

فصل
وأما المسألة الرابعة عشرة (^١)
وهي قوله: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟ (^٢)
فجوابها أنه نوعان:
نوع دائم، سوى ما وردَ في بعض الحديث (^٣) أنه يخفَّف عنهم ما بين النفختين، فإذا قاموا من قبورهم قالوا: ﴿يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ (^٤) [يس: ٥٢].
ويدلُّ على دوامه قوله تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر: ٤٦].
ويدلُّ عليه ما تقدَّم (^٥) في حديث سَمُرة الذي رواه البخاري في رؤيا النبي ﷺ وفيه: «فهو يُفعَل به ذلك إلى يوم القيامة». وفي [٥٧ ب] حديث ابن عبّاس في قصة الجريدتين: «لعله يخفَّف عنهما ما لم يَيْبَسا». فجعل التخفيف مقيَّدًا بمدّة رطوبتهما فقط.

(^١) (أ، ق، غ): «عشر». وفي (ن): «الخامسة عشرة» ولم يرد فيها «فصل وأمَّا».
(^٢) (ب، ط، ن، ج): «ينقطع».
(^٣) لم أجد فيه حديثًا مرفوعًا. ولعله يشير إلى ما روي عن أُبي بن كعب وابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم أن الله تعالى يرفع عنهم العذاب بين النفختين، فيرقدون. تفسير البغوي (٣/ ٦٤٤). وانظر: تفسير الطبري (١٩/ ٤٥٦) وتذكرة القرطبي (٤٧٨) وتفسيره (١٧/ ٤٦٤ ــ ٤٦٥).
(^٤) فيما عدا (أ، ن، غ): «... مرقدنا هذا».
(^٥) في المسألة الملحقة بالسادسة (ص ١٦٩)، وكذا الحديثان الآتيان (ص ١٥٠، ١٧٢).

1 / 269