366

Al-Rūḥ ṭ. Dār al-Fikr al-ʿArabī

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

قرصته نملةٌ، فأمَرَ بقرية النمل، فأُحرِقت، فأوحى الله إليه (^١): من أجل أن قرصتك (^٢) نملةٌ واحدةٌ [٥٦ ب] أحرقْتَ أمّةً من الأمم تسبِّح (^٣)؟
وإن كان المراد به أمته ﷺ الذين (^٤) بُعِث فيهم، لم يكن فيه ما ينفي سؤالَ غيرهم من الأمم؛ بل قد يكون ذكرُهم إخبارًا بأنهم مسؤولون (^٥) في قبورهم، وأنَّ ذلك لا يختصُّ بمن قَبْلَهم لفضل هذه الأمة وشرفها على سائر الأمم.
وكذلك قوله ﷺ: «أوحي إلي أنّكم تُفتنون في قبوركم»، وكذلك إخباره عن قول الملكين: «ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟» هو إخبارٌ لأمته بما تُمتَحن به في قبورها.
والظاهر ــ والله أعلم ــ أنّ كلَّ نبيٍّ (^٦) مع أمته كذلك، وأنَّهم معذَّبون (^٧) في قبورهم بعد السؤال لهم، وإقامةِ الحجّة عليهم، كما يعذَّبون في الآخرة بعد السؤال (^٨) وإقامة الحجَّة (^٩)، والله ﷾ أعلم.

(^١) «إليه» ساقط من (ن).
(^٢) «أن قرصتك» ساقط من (ب).
(^٣) أخرجه البخاري (٣٠١٩) من حديث أبي هريرة.
(^٤) (ق، غ): «الذي». وكذا كان في الأصل، فأصلح.
(^٥) الأصل: «مساولون». يعني: مساءلون.
(^٦) في (ب، ط) زيادة: «أرسل».
(^٧) (ط): «يعذبون».
(^٨) في (ط، ن) زيادة: «لهم».
(^٩) في (ب، ط، ن) زيادة: «عليهم». وقال الحافظ في الفتح (٣/ ٢٤٠): «ظاهر الأحاديث الأول، وبه جزم الحكيم الترمذي ... وجنح ابن القيم إلى الثاني. وقال ...» فنقل جوابه. وانظر تلخيص المسألة من كتابنا هذا في شرح الطحاوية (٣٩٧).

1 / 264