وأما الكافر والمنافق، فيقول له (^١): ما تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، فيقال له: لا دريتَ ولا اهتديتَ! ثم يَفتح له بابًا إلى الجنة، فيقول له (^٢): هذا منزلك (^٣) لو آمنتَ بربك. فأمَّا إذ كفرتَ، فإنّ الله أبدلك به هذا. ثم يَفتح له بابًا (^٤) إلى النار. ثم يقمعه الملكُ بالمطراق (^٥) قمعةً يسمعه خلقُ الله إلا الثقلين».
فقال بعضُ الصحابة: يا رسول الله، ما أحدٌ يقوم على رأسه ملَكٌ إلا هِيلَ (^٦) عند ذلك! فقال رسول الله ﷺ: «﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: ٢٧]».
وفي حديث البراء بن عازب الطويل (^٧): «وأما الكافر إذا كان في قُبل من الآخرة وانقطاعٍ من الدنيا نزل عليه ملائكة من السماء معهم مُسوح». وذكر الحديث إلى أن قال: «ثم تعاد روحُه في جسده في قبره»، وذكر الحديث.
(^١) ساقط من (ط).
(^٢) ساقط من (ن).
(^٣) (ب، ن، ج): «مقعدك».
(^٤) (ب، ط، ج): «باب».
(^٥) (ب، ط، ج): «بالمطارق».
(^٦) أي فزع من الهول. وفي (ق، ب، ط، ج) بالباء الموحدة، وضبط في (ط): «هَبُل». وهو تصحيف.
(^٧) سبق تخريجه في المسألة السادسة (ص ١٣١).