304

Al-Rūḥ ṭ. Dār al-Fikr al-ʿArabī

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

هل نزل بي ما نزل بالقوم، أوْ هل عوفيتُ من ذلك؟ قال مسلمة: فلما مات عمر وضعته في قبره، فلمست وجهه، فإذا هو مكانه.
وذكر ابن أبي الدنيا (^١) عن بعض السلف قال: ماتت ابنة لي، فأنزلتُها القبر. فذهبتُ أُصلِح اللَّبِنَة، فإذا هي قد حُوِّلت عن القبلة. فاغتممتُ لذلك غمًّا شديدًا، فأُريتُها في النوم، فقالت: يا أبتِ أغتممتَ لِما رأيت؟ فإنَّ عامَّة مَن حولي محوَّلون (^٢) عن القبلة. قال: كأنها تريد الذين ماتوا مُصرِّين على الكبائر.
وقال عمرو بن ميمون: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: كنتُ فيمن دلَّى الوليدَ بن عبد الملك في قبره، فنظرتُ إلى ركبتيه قد جُمِعتا في عنقه. فقال ابنه: عاش أبي، وربِّ الكعبة! فقلتُ: عُوجِلَ أبوك، وربِّ الكعبة! فاتَّعظ بها عمر بعده (^٣).
وقال عمر بن عبد العزيز ليزيد بن المهلَّب لما استعمله (^٤)
على العراق: يا يزيدُ، اتَّقِ الله، فإنّي حين وضعتُ الوليد في لحدِه، فإذا هو

(^١) في كتاب القبور (١٢٥)، قال: حدثني عبد المؤمن، حدثني رجل قال: ماتت ابنة لي ... إلخ.
(^٢) ما عدا (ن): «محوّلين». وكذا في كتاب القبور، فلعل ناسخ (ن) أصلح المتن.
(^٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب القبور (١٢٧).
(^٤) الذي في كتاب القبور أن سليمان بن عبد الملك لما استعمل يزيد على العراق وخراسان ودَّعه عمر بن عبد العزيز قائلًا: يا يزيد ... إلخ.
وانظر: تاريخ دمشق (٦٣/ ١٨١). ولعلّ المصنف كتب: «اُستُعمل» مبنيًّا للمجهول، فقرأه الناسخون: استعمله.

1 / 202