رجلًا (^١) قال للنبي ﷺ: مررتُ ببدر، فرأيت رجلًا يخرج من الأرض، فيضربُه رجلٌ بمِقْمعة حتى يغيبَ في الأرض؛ ثم يخرج، فيفعل به ذلك. فقال رسول الله ﷺ: «ذلك أبو جهل بن هشام يُعذَّب إلى يوم القيامة».
وذكر (^٢) من حديث حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: بينا أنا أسير بين مكة والمدينة على راحلة، وأنا مُحقِبٌ (^٣) إداوةً، إذ مررت بمقبرة، فإذا رجل خارجٌ من قبره يلتهب نارًا، وفي عنقه سلسلةٌ يجرُّها. فقال: يا عبد الله انضَحْ، يا عبد الله انضح (^٤). فوالله ما أدري أعرفني باسمي، أم كما يدعو الناس. قال: فخرج آخَرُ فقال: لا عبد الله لا تنضح، يا عبد الله لا تنضح. ثم اجتذب السلسلة، فأعاده في قبره.
وقال ابن أبي الدنيا (^٥): وحدَّثني أبي، ثنا موسى بن داود، ثنا حمّاد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: بينما راكبٌ يسير بين مكة والمدينة،
(^١) (ب، ط، ن، ج): «الشعبي أن رجلًا».
(^٢) في كتاب القبور (٩٣).
(^٣) (ن): «محتقب»، وهو بمعناه.
(^٤) هذه الجملة هنا وفيما يأتي وردت في (ن) مرة واحدة. ظنّها ناسخها مكررةً. ثم فيها في الموضعين: «يا أبا عبد الله» وهو غلط. نبَّه عليه بعض القراء في حاشية النسخة.
(^٥) في كتاب القبور (٩٥).