وحدثنا شعيب، عن ابن دينار (^١)، عن إبراهيم الغنَوي، عن رجل قال: كنت عند عائشة، فمرَّت جنازة صبيٍّ، فبكت، فقلت لها: ما يُبكيكِ يا أمَّ المؤمنين؟ فقالت: هذا الصبي بكيتُ له شفقةً عليه من ضمَّة القبر.
ومعلوم أنَّ هذا كلَّه للجسد (^٢) بواسطة الروح.
فصل
وهذا كما أنَّه مقتضَى السنّة الصحيحة، فهو متفق عليه بين أهل السنة.
قال المرُّوذي: قال أبو عبد الله: عذابُ القبر حقٌّ لا ينكره إلا ضالٌّ مُضِلّ (^٣).
وقال حنبل: قلت لأبي عبد الله في عذاب القبر، فقال: هذه أحاديثُ
(^١) في (ب، ط، ج): «سعيد» موضع «شعيب». وفي (ن): «حدثنا سعيد بن دينار». وعزاه ابن رجب في الأهوال (٦١) إلى هناد بن السري عن سعيد بن دينار. ولم أجده في كتاب الزهد لهناد.
(^٢) «للجسد» ساقط من (ط).
(^٣) طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (١/ ١٤٩).