302

Riyāḍ al-sālikīn fī sharḥ Ṣaḥīfa sayyid al-sājidīn

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Editor

السيد محسن الحسيني الأميني

Edition

الرابعة

Publication Year

1415 AH

والحمد لله على ما عرفنا من نفسه، وألهمنا من شكره <div>____________________

<div class="explanation"> من نفسه أي: من ذاته المقدسة، وجواز إطلاق النفس مرادا به الذات عليه سبحانه بلا مشاكلة مما لا كلام فيه عند المتقدمين.

قال البغوي: (1) النفس يطلق على الدم وعلى نفس الحيوان وعلى الذات وعلى الغيب (2).

والأولان يستحيلان في حقه سبحانه، والآخران يصح أن يرادا ومنه ولا أعلم ما في نفسك (3) أي في ذاتك أو في غيبك.

وزعم بعض المتأخرين أنه لا يجوز إطلاقه عليه تعالى وإن أريد به الذات إلا مشاكلة وكفى شاهدا على جوازه وروده في كلام المعصومين (عليهم السلام) (4) و «من» في كلا الفقرتين بيانية.

ومعنى تعريف الله سبحانه نفسه: إنه تعالى عرف عباده وجوده وعلمه وقدرته وحكمته:

أولا: بما يدل على ذلك بالضرورة، فان من تأمل في خلق السماوات والأرض وما بينهما سيما في بدء خلقه في ظلمات الأرحام، ومتضاعفات الأستار واستقراره في قرار مكين إلى قدر معلوم، وأجل معين، وتقلبه في بطن أمه من حال إلى حال، وهو لا</div>

Page 314