287

Riyāḍ al-sālikīn fī sharḥ Ṣaḥīfa sayyid al-sājidīn

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Editor

السيد محسن الحسيني الأميني

Edition

الرابعة

Publication Year

1415 AH

عدلا منه، تقدست أسماؤه، وتظاهرت آلاؤه.

<div>____________________

<div class="explanation"> إذا وما أنا من المهتدين» (1).

وهو اقتباس من قوله تعالى: قل لا أتبع أهواءكم قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين (2) فنقله من معناه الأصلي، وأدخل على «قد» لام جواب القسم، ولو كان المراد به الآية بعينها لما جاز ذلك وقد استوفيت الكلام على ذلك بما لا مزيد عليه في شرح بديعيتي المسمى بأنوار الربيع في أنواع البديع (3) فمن أراد الاطلاع عليه فليرجع إليه. العدل: خلاف الجور، وعرف بأنه الأمر المتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط، وانتصابه على المصدر أي: جزاء عدلا، أو على المفعول له أي: لأجل العدل *.

وتقدست: أي تطهرت وتنزهت أسماؤه عن العيوب والنقائص فما ظنك بذاته العليا، أو تنزهت عن الإلحاد فيها بالتأويلات الزائغة وعن إطلاقها على غيره بوجه يشعر بتشاركهما فيه، أو هي مقحمة كما في قوله تعالى تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام (4) وفائدة هذا التوسيط سلوك سبيل الكناية كما يقال:

(ساحة فلان بريئة عن المثالب).

قوله تظاهرات: أي ظهرت بمعنى تبينت لكل أحد، وتفاعل قد يأتي بمعنى فعل نحو تجاوز بمعنى جاز، وتباعد بمعنى بعد، ويحتمل أن يكون مطاوع ظاهر بمعنى طابق.

يقال: ظاهر بين الثوبين إذا طابق ولبس أحدهما على الآخر فيكون كناية عن ترادف نعمه وتظاهرها.</div>

Page 299