281

Riyāḍ al-sālikīn fī sharḥ Ṣaḥīfa sayyid al-sājidīn

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Editor

السيد محسن الحسيني الأميني

Edition

الرابعة

Publication Year

1415 AH

<div>____________________

<div class="explanation"> ووفرته وفرا، من باب وعد أيضا: أتممته وأكملته، يستعمل لازما ومتعديا، والمصدر فارق (1).

والثواب في اللغة: الجزاء (2).

والمحذور: المخوف، قال تعالى: إن عذاب ربك كان محذورا (3).

والعقاب: العقوبة مأخوذ من العقب لأن المعاقب يتبع عقب الخصم، طالبا حقه يقال: عاقبه: إذا جاء بعقبه، والمراد بقوله: ندبه إليه، إما الإشارة إلى توجيه أسبابه بحسب القضاء الإلهي عليه، فيكون قوله أو محذور عقابه عطفا على موفور ثوابه، أو حقيقة الدعاء كقوله تعالى: والله يدعوا إلى دار السلام (4) وقوله:

وسارعوا إلى مغفرة من ربكم، وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين (5).

فقوله: أو محذور عقابه، إما عطف على ما ندبه إليه، والمعنى: قبضه إلى ما ندبه إليه، أو إلى محذور عقابه، وإما على موفور ثوابه بتضمين ندبه معنى بينه كما قيل: في قوله: «علفتها تبنا وماء باردا» ضمن علفتها معنى أنلتها.

وأما عطفه عليه مع حمل العبارة على ظاهرها فلا يصح إلا على اعتقاد المجبرة، وهو باطل.

تبصرة عرف المعتزلة الثواب: بأنه النفع المستحق المقارن للتعظيم، والعقاب: بأنه</div>

Page 293