279

Riyāḍ al-sālikīn fī sharḥ Ṣaḥīfa sayyid al-sājidīn

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Editor

السيد محسن الحسيني الأميني

Edition

الرابعة

Publication Year

1415 AH

حتى إذا بلغ أقصى أثره، واستوعب حساب عمره <div>____________________

<div class="explanation"> العرب يقول: أقمنا على ماء كذا دهرا، وهذا المرعى يكفينا دهرا ويحملنا دهرا. (1) قال: لكن لا يقال الدهر أربعة أزمنة ولا أربعة فصول لأن إطلاقه على الزمن القليل مجاز واتساع، فلا يخالف به المسموع وينسب الرجل الذي يقول: بقدم الدهر، ولا يقول بالبعث، دهري - بالفتح - على القياس، وأما الرجل المسن إذا نسب إلى الدهر فيقال: دهري - بالضم - على غير قياس (2).

والضمير في إليه ويرهقه راجع إلى الأجل والأمد، وإن فسر الأجل بمدة العمر فهو راجع إلى الأمد فقط، وفي عمره ودهره إلى كل روح.

والباء: للاستعانة، والمعنى: إن كل شخص يتجاوز إلى غاية عمره بأيام حياته ويقرب منه بأعوام زمانه كان كل يوم خطوة، وكل عام مرحلة يقطعها إلى أن يبلغ منتهاه *.

بلغ: أي وصل من قولهم: بلغت المنزل، أي: وصلته.

وأقصى الشيء: منتهاه وغايته القصوى.

والأثر: الأجل، ومنه الحديث: «من سره أن يبسط الله رزقه وينسأ في أثره، فليصل رحمه» (3) أي في أجله، وسمي به لأنه يتبع العمر.

قال زهير:...... لا ينتهى العمر حتى ينتهي الأثر (4).

وقال ابن الأثير: أصله من أثر مشيه في الأرض. فإن من مات لا يبقى له أثر فلا يرى لأقدامه في الأرض أثر . (5).

واستوعبه: استقصاه واستأصله، أي: أخذه جميعه.</div>

Page 291