269

Riyāḍ al-sālikīn fī sharḥ Ṣaḥīfa sayyid al-sājidīn

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Editor

السيد محسن الحسيني الأميني

Edition

الرابعة

Publication Year

1415 AH

لا ينقص من زاده ناقص، ولا يزيد من نقص منهم زائد.

<div>____________________

<div class="explanation"> مقسوما من رزقه جعل له قوتا روحانيا معلوما مقسوما من رزقه وبذلك احتج عليه ووجه الخطاب إليه.

قال بعض العارفين: لكل أحد نصيب من لوامع إشراقات نوره قل أو كثر، فله الحجة على كل أحد بما عرفه من آيات وجوده، ودلائل صنعه وجوده، فوقع التكليف بمقتضى المعرفة، والعمل بموجب العلم، والله أعلم.

نقص الشيء نقصا من باب قتل: ذهب منه شيء بعد تمامه، ونقصته أنا:

يتعدي ولا يتعدى، هذه هي اللغة الفصيحة وبها جاء التنزيل في قوله تعالى:

ننقصها من أطرافها (1) وقوله: غير منقوص (2).

وفي لغة ضعيفة يتعدى بالهمزة والتضعيف، قالوا: ولم يأت في كلام فصيح ويتعدي بنفسه أيضا إلى مفعولين فيقال: نقصت زيدا حقه.

وكذا (زاد): يستعمل لازما ومتعديا إلى واحد وإلى اثنين فيقال: زاد الشيء وزدته أنا، وزدت زيدا درهما.

إذا عرفت ذلك فقوله ينقص مضارع نقص المتعدي إلى واحد، ومن زاده مفعول مقدم، وناقص فاعله وهو اسم فاعل منه.

وكذا قوله يزيد، مضارع زاد المتعدي إلى واحد، ومن نقص منهم: مفعول.

ومفعول نقص محذوف أي نقصه منهم.

وحذف المفعول يكثر إذا كان ضميرا عائدا إلى الموصول كقوله تعالى: أهذا الذي بعث الله رسولا: (3) أي: بعثه.</div>

Page 281