259

Riyāḍ al-sālikīn fī sharḥ Ṣaḥīfa sayyid al-sājidīn

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Editor

السيد محسن الحسيني الأميني

Edition

الرابعة

Publication Year

1415 AH

<div>____________________

<div class="explanation"> روح منهم قوتا فمعناه: جعل قوتا موصوفا بالوصف المذكور كائنا لكل روح منهم، فان خبر صار في الحقيقة هو الكون المقدر العامل في الظرف.

ولا يخفى أن الذي يقتضيه المقام ما ذكرناه أولا وهو الإخبار بجعل القوت أي إيجاده لكل روح منهم.

والروح، بضم الراء المهملة بعد الواو حاء مهملة: يذكر ويؤنث كما نص عليه الجوهري (1)، وصاحب المحكم (2).

وقال ابن الأنباري (3)، وابن الأعرابي: الروح والنفس واحد غير ان العرب تذكر الروح وتؤنث النفس (4)، وهو لغة: ما به الحياة، وعرفا: يطلق لمعنيين:

أحدهما: البخار اللطيف النابع من تجويف القلب الجسماني المنتشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر البدن، وهو الحامل لقوة الحياة والحس ويشبه بالسراج الذي يدار في البيت فانه لا ينتهي إلى جزء من أجزاء البيت إلا ويستنير به، فالحياة مثل النور الحاصل في الحيطان، والروح مثل السراج وحركته في الباطن مثل حركة السراج في زوايا البيت، والأطباء إذا أطلقوا الروح أرادوا به هذا المعنى وفيه</div>

Page 271