207

Riyāḍ al-sālikīn fī sharḥ Ṣaḥīfa sayyid al-sājidīn

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Editor

السيد محسن الحسيني الأميني

Edition

الرابعة

Publication Year

1415 AH

على أبي محمد بن علي عليهم أجمعين السلام بمشهد مني.

<div>____________________

<div class="explanation"> قال الجاحظ (1). في رسالة صنفها في فضائل بني هاشم: وأما علي بن الحسين فلم أر الخارجي في أمره إلا كالشيعي، ولم أر الشيعي إلا كالمعتزلي، ولم أر المعتزلي إلا كالعامي، ولم أر العامي إلا كالخاصي، ولم أر أحدا يتمارى في تفضيله ويشك في تقديمه، انتهى (2). متعلق بأملى، وأجمعين. تأكيد للضمير المجرور، وفيه شاهد على جواز التأكيد بأجمع دون (كل) اختيارا خلافا لمن منع ذلك.

والسلام في الأصل: السلامة، يقال: سلم يسلم سلاما وسلامة، ومنه دار السلام للجنة، لأنها دار السلامة من الآفات، والمراد الدعاء باعطاء السلامة، أي التعري من المكروه والآفات، والغالب في كلامهم أن يقولوا للميت والغائب:

عليه السلام بتقديم الضمير، وللحاضر: السلام عليك بتأخيره، ووجهه: إن المسلم على القوم يتوقع الجواب بأن يقال له: عليك السلام فلما كان الميت والغائب لا يتوقع منهما جواب، جعلوا السلام عليهما كالجواب، والله الهادي إلى سبيل الصواب.

ثم شرح إسناد الصحيفة الكاملة بعون الله تعالى وعنايته الشاملة ولله الحمد، ورقمه مؤلفه عفا الله عنه بمنه.</div>

Page 213