182

Riyāḍ al-sālikīn fī sharḥ Ṣaḥīfa sayyid al-sājidīn

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Editor

السيد محسن الحسيني الأميني

Edition

الرابعة

Publication Year

1415 AH

فأسر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك إلى علي وأهل بيته <div>____________________

<div class="explanation"> عمير، عن عثمان بن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل: ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا قال: نزلت في الأفجرين بني أمية، وبني المغيرة، فأما بنو المغيرة فقطع الله دابرهم يوم بدر، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين، ثم قال: ونحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عباده وبنا يفوز من فاز (1). أسر إليه: أي أخبره سرا، يقال: أسررت الحديث إسرارا يتعدى بنفسه لأنه بمعنى أخفية (2).

وأما قوله تعالى: تسرون إليهم بالمودة (3) فالمفعول محذوف والتقدير: تسرون إليهم أخبار رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسبب المودة التي بينكم وبينهم مثل قوله تعالى: تلقون إليهم بالمودة (4).

ويجوز أن تكون الباء زائدة للتأكيد مثل: أخذت الحطام وأخذت به. ويقال:

أسررته بمعنى أظهرته فهو من الأضداد.

وروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة انه لعهد النبي الأمي إلي أن الأمة ستغدر بك من بعدي (5).</div>

Page 187