164

Riyāḍ al-sālikīn fī sharḥ Ṣaḥīfa sayyid al-sājidīn

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Editor

السيد محسن الحسيني الأميني

Edition

الرابعة

Publication Year

1415 AH

على رأس خمس وثلاثين من مهاجرك فتلبث بذلك خمسا.

<div>____________________

<div class="explanation"> أكثر من ذلك فقالوا في قوله تعالى: فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحي الله الموتى (1) أن التقدير: فضربوه فحيي، فقلنا: كذلك، وفي قوله تعالى فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا فدمرناهم (2) أن تقديره: فأتياهم فأبلغاهم الرسالة فكذبوهما فدمرناهم. قوله: «على رأس خمس وثلاثين من مهاجرك» أي: خمس وثلاثين سنة هي مدة كونه صلى الله عليه وآله بالمدينة وهي عشر سنين كما مر، ومدة المتغلبين على الخلافة وهي خمس وعشرون سنة فتلك خمس وثلاثون فان مدة خلافة الأول كانت سنتين وسبعة أشهر، ومدة خلافة الثاني عشر سنين وستة أشهر، ومدة خلافة الثالث إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا، فهذه خمس وعشرون سنة تعطلت فيه رحى الإسلام إذ لم يكن لها قطب تدور عليه، وإلى ذلك أشار أمير المؤمنين (عليه السلام) بقوله في الخطبة الشقشقية: «والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وانه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى» (3).

قوله: «فتلبث بذلك خمسا» هي مدة خلافة أمير المؤمنين صلوات الله عليه حيث رجع الحق إلى نصابه واستقر الأمر في مستقره واستوت رحى الإسلام على قطبها.

وفي معنى هذا الحديث ما رواه ثقة الإسلام باسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: وحسبوا ألا تكون فتنة قال: حيث كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بين أظهرهم فعموا صموا حيث قبض (صلى الله</div>

Page 169