أشتكي فقال: «طوفي من وراء الناس وأنت راكبة». قالت فطفت ورسول اللَّه ﷺ حينئذ يُصلي إلى جنب البيت وهو يقرأ بالطور وكتاب مسطور (١).
وعن ابن عباس ﵄ «أن رسول اللَّه ﷺ طاف وهو على بعير، كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده، وكبر». ولفظ مسلم: «طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن» (٢).
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: «وهذا حجة لمن قال بجواز الطواف راكبًا، ولكن الأفضل والأحوط أن يطوف ماشيًا خروجًا من الخلاف المشهور، أما الطواف لعلَّةٍ راكبًا فلا بأس به» (٣) (٤).
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب المريض يطوف راكبًا، برقم ١٦٣٣،ومسلم، كتاب الحج، باب جواز الطواف على بعير وغيره، واستلام الحجر بمحجن، ونحوه للراكب، برقم ١٢٧٦.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب المريض يطوف راكبًا، برقم ١٦٣٢،ومسلم، كتاب الحج، باب جواز الطواف على بعير وغيره واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب برقم ١٢٧٢.
(٣) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ١٦٣٢. ولا شك أن المريض لا بأس بطوافه راكبًا؛ لحديث أم سلمة ﵂ قالت: شكوت إلى رسول اللَّه ﷺ أني أشتكي؟ فقال: «طوفي من وراء الناس وأنت راكبة» [البخاري برقم ١٦٣٣] وهذا الطواف كان في صلاة الفجر اليوم الرابع عشر من ذي الحجة، حينما طاف النبي ﷺ طواف الوداع، وصلى الفجر، وقرأ بسورة الطور وكتاب مسطور [البخاري، برقم ١٦١٩، ١٦٣٣].
(٤) انظر في مسألة الطواف راكبًا: جامع الأصول في أحاديث الرسول ﷺ، لابن الأثير (٣/ ١٩١)، ونيل الأوطار للشوكاني (٣/ ٣٨٢ - ٣٨٤)، والمغني لابن قدامة (٥/ ٢٤٩)، وأضواء البيان للشنقيطي (٥/ ٢٥٣).