مَسْجِدِي هذا أَفْضَلُ من أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إلا المسْجِدَ الْحَرَامَ» (١).
٣٦ - حديث جابر ﵁ -، أن رسول اللَّه ﷺ قال: «صَلَاةٌ في مَسْجِدِي هذا أَفْضَلُ من أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وصَلاةٌ في المسْجِدِ الحَرام أفضَلُ مِنْ مائَةِ ألفِ صلاةٍ فيما سِواه» (٢).
٣٧ - لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلا إلى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ؛ لحديث أبي هُرَيْرَةَ ﵁ يَبْلُغُ بِهِ النبي ﷺ: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلا إلى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ (٣) مَسْجِدِي هذا
وَمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى» (٤).
وفي رواية لمسلم: أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قال: «إنما يُسَافَرُ إلى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ، وَمَسْجِدِي وَمَسْجِدِ إِيلِيَاءَ (٥») (٦).
٣٨ - الْمَسْجِدَ الذي أُسِّسَ على التَّقْوَى هو مَسْجِدُ النبي ﷺ بِالمدِينَةِ؛ لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: دَخَلْتُ على رسول اللَّه ﷺ في بَيْتِ
(١) مسلم، كتاب الحج، باب فضل الصلاة في مسجدي مكة والمدينة، برقم ١٣٩٥.
(٢) ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الحرام، ومسجد النبي ﷺ، برقم ١٤٠٦، وأحمد، ٣/ ٣٤٣، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه
١/ ٢٣٦، وفي إرواء الغليل، ٤/ ٣٤١.
(٣) (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد) هكذا وقع في صحيح مسلم هنا: ومسجد الحرام ومسجد الأقصى، وهو من إضافة الموصوف إلى صفته، وقد أجازه النحويون الكوفيون. وتأوله البصريون على أن فيه محذوفًا تقديره: مسجد المكان الحرام، والمكان الأقصى، ومنه قوله تعالى:
﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾.أي المكان الغربي، ونظائره
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، برقم ١١٨٩، ومسلم، كتاب الحج، باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، برقم ١٣٩٧.
(٥) (إيلياء) مسجد إيلياء هو بيت المقدس.
(٦) مسلم برقم ٥١٣ - (١٣٩٧) وتقدم تخريجه.