278

Manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القصب

المبحث الثامن عشر: الإحصار عن البيت الحرام
أولًا: مفهوم الإحصار لغة واصطلاحًا:
الإحصار لغة: قال ابن فارس ﵀: «الحاء والصاد والراء، وهو الجمع والحبس، والمنع» (١).
والحصر: كالضرب والنصر: التضييق والحبس عن السفر وغيره (٢) (٣).

(١) معجم مقاييس اللغة لابن فارس، ص ٢٦٨، الطبعة الأولى ١٤١٥هـ، دار الفكر، بيروت، لبنان.
(٢) القاموس المحيط، باب الراء، فصل الحاء، ص ٤٨٠.
(٣) والحَصَر: ضيق الصدر، وإذا ضاق المرء عن أمر قيل: حصر صدر المرء عن أهله يحصر حصرًا، لقوله تعالى: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ [النساء: ٩٠]. وحَصَره، يحصُرُه، حَصْرًا فهو محصور، وحصيرٌ، وأحصره كلاهما: حبسه عن السفر، وأحصره المرض: منعه من السفر أو من حاجة يُريدها، [لسان العرب لابن منظور، باب الراء، فصل الحاء، ٤/ ١٩٣].
قال العلامة الشنقيطي ﵀: «اعلم أن أكثر علماء العربية يقولون: إن الإحصار هو ما كان عن مرض أو نحوه، قالوا: تقول العرب: أحصره المرض يُحصِره بضم الياء وكسر الصاد إحصارًا. وأما ما كان من العدو فهو: الحصر، تقول العرب: حصر العدوُّ يَحصُره بفتح الياء وضم الصاد قَصْرًا بفتح فسكون، ومن إطلاق الحصر على ما كان من العدو قوله تعالى:
﴿وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]. ومن إطلاق الإحصار على غير العدوّ كما ذكرنا عن علماء العربية قوله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّه﴾»] أضواء البيان، ١/ ١٨٥].
وقال ابن الأثير ﵀: «الإحصار: المنع والحبس، يقال: أحصره المرض، أو السلطان إذا منعه عن مقصده، فهو مُحْصَرٌ، وحصره إذا حبسه، فهو محصور»، [النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، ١/ ٣٩٥].
وقال الفيومي ﵀: «حصره العدوّ حصرًا: من باب قتل: أحاطوا به ومنعوه من المضي لأمره، وقال ابن السِّكِّيت وثعلب: حصره العدوُّ في منزله: حبسه، وأحصره المرض بالألف منعه من السفر، وقال ابن الفراء: هذا هو كلام العرب وعليه أهل اللغة، وقال ابن القوطيَّة وأبو عمرو الشيباني: «حصره العدوُّ والمرض وأحصره كلاهما بمعنى حبسه»، [المصباح المنير للفيومي، ١/ ١٣٨].

1 / 294