270

Manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القصب

وبهذا كلِّه قال مالك وأحمد» (١).
أما من حصل له الجماع بعد التحلل الأول؛ فإنه لا يبطل حجه وعليه ذبح شاة يفرق لحمها على مساكين الحرم، والمرأة مثل الرجل في الفدية إذا كانت مطاوعة (٢).
وقيل عليه مع ذلك - إذا كان الباقي من أعمال التحلل الثاني هو طواف الإفاضة - أن يخرج إلى أدنى الحل خارج الحرم ويحرم منه ويطوف طواف الإفاضة ويسعى بعده وهو محرم (٣) والأصل في ذلك ما ثبت عن ابن عباس ﵄ أنه قال: «الذي يصيب أهله قبل أن يفيض يعتمر ويهدي» (٤) (٥)، ورجح هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (٦).

(١) استظهره الشنقيطي في أضواء البيان، ٥/ ٣٨٨، ونقله عن شرح المهذب للنووي.
(٢) انظر: شرح العمدة لابن تيمية، ٢/ ٢٣٨، ٣٦٧، والاستذكار لابن عبد البر، ١٢/ ٣٠٤، وأضواء البيان، ٥/ ٣٧٨.
(٣) المغني، ٥/ ٣٧٥، وشرح العمدة لابن تيمية، ٢/ ٢٣٦، و٢/ ٢٣٨، وفتاوى ابن إبراهيم،
٥/ ٢٢٨، واللقاء الشهري لابن عثيمين، ١٠/ ٦٧، والاستذكار لابن عبد البر، ١٢/ ٣٠٤.
(٤) البيهقي،٥/ ١٧١،والإمام مالك في الموطأ،١/ ٣٨٤،قال الألباني في إرواء الغليل: «إسناده صحيح»، ٤/ ٢٣٥.
(٥) أفتى شيخنا عبد العزيز بن عبد اللَّه ابن باز ﵀: أن من جامع زوجته قبل طواف الإفاضة بعد التحلل الأول، فعليه التوبة إلى اللَّه تعالى، وعليه دم يذبحه في مكة ويوزعه على الفقراء، ولا يلزمه بذلك الذهاب إلى الحل، وإنما عليه التوبة إلى اللَّه، والفدية، والطواف والسعي إن كان قارنًا أو مفردًا ولم يسع مع طواف القدوم، أما إن كان متمتعًا فعليه السعي بعد طواف الإفاضة؛ لأن السعي الأول لعمرته. [انظر: مجموع فتاوى ابن باز، ١٧/ ١٣٣، ١٨٠]. وأفتى ﵀ أن من عجز عن ذبح شاة أو سبع بقرة أو سبع بدنة فلم يستطع ذلك في الفدية لهذا العمل، فعليه أن يصوم عشرة أيام، وزوجته مثله في ذلك كله إن كانت مطاوعة. [مجموع الفتاوى لابن باز، ١٦/ ١٣٢ - ١٣٣].
(٦) ذكر رحمه اللَّه تعالى: أن ابن عمر ﵄ أوجب على من وطيء بعد التحلل الأول وقبل طواف الإفاضة، أن يحج عامًا قابلًا، وأن ابن عباس ﵄ أوجب عليه أن يعتمر، فإذا اختلف الصحابة على قولين: أحدهما إيجاب حج كامل، والثاني: إيجاب عمرة لم يجز الخروج عنهما ... ولا يعرف في الصحابة من قال بخلاف هذين القولين وقد تقدم أنه لا يفسد جميع الحج فبقي قول ابن عباس ﵄. شرح العمدة، ٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠.

1 / 286