وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ﴾ (١)؛ ولحديث الصَّعب بن جثامة الليثي ﵁: أنه أهدى لرسول اللَّه ﷺ حمارًا وحشيًا، وهو بالأبواء أو بودَّان (٢) فردَّه عليه، فلما رأى ما في وجهه قال: «إنا لم نردُّه إلا أنا حرمٌ». وفي لفظ للبخاري: «أما إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم». وفي لفظ للبخاري أيضًا: قال الصعب: فلما عرف ما في وجهي ردَّهُ هديتي، قال: «ليس بنا ردٌّ عليك ولكنا حرم». وفي رواية لمسلم: «أهديت له من لحم حمارِ وحشٍ» (٣).
وعن ابن عباس ﵄ قال: أهدى الصعب بن جثَّامة إلى النبي ﷺ حما روحش وهو محرم فرده عليه، وقال: «لولا أنا محرمون لقبلناه منك».
وفي لفظ: «أهدى الصعب بن جثَّامة رجل حمار وحشٍ». وفي لفظ: «عجز حمار وحشٍ يقطر دمًا». وفي لفظ: «أهدي للنبي ﷺ شقُّ حمارٍ وحشٍ فردَّه» (٤).
وعن أبي قتادة الأنصاري في قصة صيده الحمار الوحشي، وهو غير محرم، قال: فقال رسول اللَّه ﷺ لأصحابه - وكانوا محرمين -: «أمنكم
(١) سورة المائدة، الآية: ٢.
(٢) مكان في طريق الذاهب من المدينة إلى مكة. شرح النووي على صحيح مسلم، ٨/ ٣٥٤.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب جزاء الصيد، باب: إذا أهدي للمحرم حمارًا وحشيًا حيًا لم يقبل، برقم ١٨٢٥، وكتاب الهبة، باب قبول الهدية، برقم ٢٥٧٣، وباب: من لم يقبل الهدية لعله، برقم ٢٥٩٦، ومسلم، كتاب الحج، باب تحريم الصيد للمحرم، برقم ١١٩٣.
(٤) مسلم، كتاب الحج، باب تحريم الصيد للمحرم، برقم ١١٩٣.