246

Manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القصب

قال شيخنا الإمام ابن باز ﵀: «وأما ما ورد في حديث ابن عمر ﵄ من الأمر بقطع الخفين إذا احتاج إلى لبسهما لفقد النعلين فهو منسوخ؛ لأن النبي ﷺ أمر بذلك في المدينة، لما سئل عما يلبس المحرم من الثياب، ثم لما خطب الناس بعرفات أَذِنَ في لبس الخفين عند فقد النعلين، ولم يأمر بقطعهما، وقد حضر هذه الخطبة من لم يسمع جوابه في المدينة، وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز، كما قد عُلِمَ في علمي أصول الحديث والفقه» (١)، وسمعته أيضًا يقول: «والصواب أنه لا يقطع الخفين إذا لم يجد النعلين؛ لأن النبي ﷺ لم يأمر بقطع ذلك في عرفات، فالنسخ أقرب» (٢).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وإذا لم يجد نعلين، ولا ما يقوم مقامهما، فله أن يلبس الخف ولا يقطعه، وكذلك إذا لم يجد إزارًا فإنه يلبس السراويل ولا يفتقه، هذا أصح قولي العلماء؛ لأن النبي ﷺ رخص في البدل في عرفات» (٣).
قال ابن تيمية ﵀ فيما يجوز للمحرم لبسه: «يجوز أن يلبس كل ما كان من جنس الإزار والرداء، فله أن يلتحف بالجبة، والقميص،

(١) مجموع فتاوى ابن باز، ١٦/ ٥٣ - ٥٤.
(٢) أثناء تقريره ﵀ على صحيح البخاري على الحديث رقم.
(٣) مجموع فتاوى ابن تيمية، ٢٦/ ١١٠.

1 / 259