236

Manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القصب

لئلا يشغل الطائفين عن طوافهم وأذكارهم» (١).
الثالث عشر: التلبية في مواضع النسك:
سبق الخلاف في التلبية في طواف القدوم والسعي، وأما غير ذلك فقال العلامة الشنقيطي ﵀: «اعلم أنه لا خلاف بين من يُعتد
به من أهل العلم أن المحرم يلبِّي في المسجد الحرام، ومسجد الخيف بمنى، ومسجد نمرة بقرب عرفات؛ لأنها مواضع نسك، واختلفوا في التَّلبية فيما سوى ذلك من المساجد، وأظهر القولين عندي أنه يُلبِّي في كل مسجد، إلا أنه لا يرفع صوته رفعًا يشوش على المصلين، والعلم عند اللَّه تعالى» (٢) (٣).
الرابع عشر: قطع التلبية إذا شرع المعتمر في الطواف وإذا رمى الحاج جمرة العقبة:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وتشرع التلبية من حين

(١) المغني لابن قدامة، ٥/ ١٠٧، وانظر: المقنع والشرح الكبير والإنصاف، ٨/ ٢١٧، وأضواء البيان للشنقيطي، ٥/ ٣٥٥.
(٢) أضواء البيان، ٥/ ٣٥٦.
(٣) قال الشنقيطي ﵀ في أضواء البيان، ٥/ ٣٥٦: «أظهر قولي أهل العلم عندي: أن المحرم يلبِّي في كل مكان، في الأمصار، وفي البراري، ونقل النووي عن العبدري أنه قال به أكثر الفقهاء. خلافًا لمن قال: التلبية مسنونة في الصحاري، ولا يعجبني أن يلبي في المصر، والعلم عند اللَّه تعالى». قلت: يعني الإمام أحمد كما ذكره ابن مفلح في الفروع، ٥/ ٣٩١. قال: «والمنقول عن أحمد: إذا أحرم في مصره، لا يعجبني أن يلبي حتى يبرز؛ لقول ابن عباس لمن سمعه يلبي في المدينة: إن هذا لمجنون إنما التلبية إذا برزت». [وقال المحقق للفروع: أخرجه أحمد في مسائله برواية أبي داود، ٩٩]، وأما عبارة ابن قدامة في المغني، ٥/ ١٠٦: فقال «ولا يستحب رفع الصوت بالتلبية في الأمصار ولا في مساجدها، إلا في مكة والمسجد الحرام ... وهذا قول مالك، وقال الشافعي: يلبي في المساجد كلها ويرفع صوته أخذًا من عموم الحديث».

1 / 247